فهرس الكتاب

الصفحة 165 من 493

تعد أداة هامة لتحقيق دعم الدول المستقلة وتحقيق روابط التعاون التجاري والتكنولوجي، وبالتالي طرفا مهما في الساحة العربية والدولية.

الذا، ارتأينا أن نبرز مدى دعم المجموعة الأوروبية، ومن ثم دورها العالمي عن طريق السعي إلى اكتساب مجالات عديدة لأنشطتها الإنتاجية والتسويقية في ميدان النفط ومبادلاتها الخارجية كسبيل لدعم موقفها في عملية المنافسة الحادة مع القوى الاقتصادية الشمال أمريكية واليابانية.

تشير الدكتورة نادية محمود مصطفى في شأن التعاون المميز بين أوروبا والعالم الثالث بصفة عامة، والمنطقة العربية بصفة خاصة أنه ما كان بمقدور أوروبا أن تسعى لتدعيم استقلالها في مواجهة الولايات المتحدة. ومن هنا كان اعتراض هذه الأخيرة على هذا التعاون، ولهذا كله، فإن أوروبا الجماعية، بعد أن غابت سياسيا عن المنطقة، وبعد تراجع نفوذها أمام القوتين العظمتين بحيث لم يعد يتناسب ذلك النفوذ مع تاريخ علاقاتها الممتدة المتنوعة مع المنطقة، أضحى بمقدورها أن تستعيد ما كان لدولها منفردة من أهمية سياسية وذلك بإحياء العلاقات الاقتصادية بينها وبين الأقطار العربية. (1)

إذن، ما هو حجم المصالح النفطية الأوروبية في المنطقة العربية بالنسبة للمصالح الأمريكية

؟ وأين يوضع النفط في العلاقات العربية الأوروبية؟

بعد أزمة الطاقة الناجمة عن حرب رمضان كان استخدام النفط كسلاح اقتصادي بمثابة الدافع المباشر والمحرك للدعوة إلى الحوار العربي - الأوروبي. هناك بعض المعطيات التي تبرز آثار الأزمة النفطية على المصالح الأوروبية في منطقة الشرق الأوسط.

* كانت أوروبا تستورد سنة 1973 (أي سنة الحرب العربية - الإسرائيلية) 85% من

احتياجاتها من النفط الشرق أوسطي.

* وفي سنة 1977، انخفضت هذه النسبة إلى 65%.

من هنا يتضح مغزي شدة حساسية الترابط الاقتصادي العربي - الأوروبي بالقضية الفلسطينية وتأثير حظر النفط العربي على أسعار البرميل من جهة، وعلى استراتيجية

(1) انظر لمزيد من المعلومات:"أوروبا والوطن العربي"ل: د. نادية محمود محمد مصطفي، مركز دراسات الوحدة العربية - ط 1 بيروت 2001، ص 199.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت