هناك عدة مفاهيم للعلاقات الدولية في إطارها العام، يختلف تعريف هذا المصطلح من مؤلف إلى آخر. تعرف الدكتورة عصمت محمد حسن من جامعة الإسكندرية"العلاقات الدولية"بوصفها مجموعة من الأنشطة والتفاعلات والأفعال وردود الأفعال بين مختلف دول العالم وعبر الحدود القومية. وتستقطب اهتمام الأفراد والجماعات والشعوب نظرا لأنها ترتبط ارتباطا وثيقا بالرفاهية العامة والوفاء بالإحتياجات المادية والمعنوية للمواطنين داخل دولهم وتؤثر تأثيرا مباشرا على أمن العالم واستقراره"."
تضيف أن العلاقات والتفاعلات التي تفرز التعاون والتضامن وتقوي أواصر الصداقة وحسن الجوار بين الدول على تقدم شعوب هذه الدول وازدهار حياتها الاقتصادية والإجتماعية في حين أن تفاعلات الصراع والتسابق من أجل القوة من شأنها أن تثير المنازعات وتؤدي للحروب وتنسق السلام وتصرف الشعوب عن أهدافها في التقدم والرقي ..." (1) "
وحسب بيير رونوفان وجان بابتيست دوروزيل (2) Pierre Renouvin et J.B.Duroselle ترتبط دراسة العلاقات الدولية بتحليل وتفسير العلاقات بين الجماعات السياسية المنظمة في إطار إقليم ما، يعني العلاقات بين الدول، أن عليها أن تأخذ بعين الإعتبار العلاقات القائمة بين الشعوب بين الأشخاص الذين يؤلفون هذه الشعوب، کتبادل المنتجات والخدمات وتداول الأفكار ومجموعة المؤثرات المتقابلة بين الأشكال المدنية ومظاهر العطف أو النفور.
وحين تخضع هذه العلاقات للتنظيم من قبل الدول، يصبح عامل مساومات أو مجادلات بين الحكومات. وعليه فإن فعل الدول هو الكائن"في صميم العلاقات الدولية"، ولكن هل يكفي هذا كله لتحديد العلاقات وتأثيرها بين أو على الدول، أو أن هناك عامل آخر قد يلعب هذا الدور وربما بأكثر تأثير؟ ألى وهي التيارات الكبرى العاطفية والمنظمات الكبرى
(1) انظر: د. عصمت محمد حسن:"دراسات في العلاقات الدولية الحديثة"، دار المعرفة الجامعية، القاهرة 2003.
(2) لمزيد من المعلومات، انظر: بيير رينوفان وج. ب. دوروزيل:"مدخل إلى تاريخ العلاقات الدولية، منشورات البحر المتوسط، بيروت 1989."