فهرس الكتاب

الصفحة 137 من 493

المبحث الأول:

ارتباط الشركات النفطية متعددة الجنسيات والتأثير المتبادل في عملية صنع القرار

ينسب البعض إلى الشركات متعددة الجنسيات بصفة عامة فضائل النمو والتطور، كما ذکرناه آنفا في تعريف الشركات العظمي (عند تحليل ميشال غيرتمان) ، بينما البعض الآخر يتهمها بأشد التهم وينسب إليها أكبر الجرائم (1) . ولعل السبب الآخر في ذلك هو أن نشاط هذه الشركات لا يقتصر على المجال الاقتصادي فقط، بل يتعداه إلى درجة التدخل في الشؤون الداخلية للدول المضيفة. ومن الأمثلة البارزة على ذلك تدخلات شركة الفواكه المتحدة (UNITED FRUIT) في أمريكا الوسطى وشركة (ITT) للاتصالات في جمهورية شيلي وغيرها. وهي تلجأ إلى رشوة المسؤولين في الدول المضيفة للتوصل إلى إبرام صفقات ملائمة معها. (2)

ومما لاشك فيه أن هذه الشركات تعتبر امتدادا للرأسمالية العالمية ورمزا للتقسيم الدولي للعمل بين البلدان الصناعية والبلدان المتخلفة. لذا فإن الدول تتخذ من الإجراءات ما يكفل لها أن تحمي نفسها من أوجه نشاط هذه الشركات التي ترى أنها تضر بها، أو لجذبها حينما تقدر أنها بحاجة إليها. (3)

وفيما يخص بارتباط الشركات العظمي متعددة الجنسيات وتأثيرها في صنع القرار يذكر ميشال غيرتمان أن الزمن المهم في صنع القرار والعلاقات بين الشركة الأم (في مقر المديرية العامة) وفروعها الممتدة عبر العالم يكمن في تحديد الميزانية نظرا للتقديرات المتعلقة بالمبيعات، والمصاريف الخاصة بالاستثمارات والتسيير، وكذا تحديد الأرباح.

(1) انظر المرجع السابق. Michel Ghertman:Les Multinationales,p 3

وقد تم ترجمتها من طرف الباحث

(2) انظر محمد يوسف علوان: مرجع سابق، ص 26.

(3) نفس المرجع، ص 26,

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت