فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 493

هناك في كثير من الأحيان سياسة تخطيط لمدى 3 أو 5 سنوات للفروع التي تعمل في الخارج، بعد دراستها من قبل المديرية العامة للمجموعة، يتم الموافقة عليها. هذه السياسة المتعلقة بالتخطيط ما هي إلا وسيلة لجس النبض للتقديرات المستقبلية.

إن القرارات التي تتخذ في غالب الأحيان هي قرارات المديرية العامة في المقر الرئيسي، لذا كثيرا ما يتغيب الإطارات الذين يصنعون سياسة التخطيط ورسم الميزانية عن الاجتماع الرئيسي لمجلس الإدارة في مقر المؤسسة، وبالتالي يتخذ صانعوا القرار من مسيري الشركة العملاقة قراراتهم بغض النظر عن الإطارات الآخرين بصفتهم يعتبرون أنفسهم أحرارا في السياسة الرسمية لمؤسستهم. (1)

كيف يصنع القرار؟ ومن يصنعه؟ وهل تختلف الطرق بالنسبة للشركات الوطنية أو

أحادية الجنسية؟

قد يذهب قائل بالقول إلى أن القرارات التي تأخذ في مثل هذه الشركات العملاقة جد عويصة معقدة، وأن مسيريها يجب أن يكونوا أذكياء، تحيط بهم آليات مختلفة من أجهزة الكمبيوتر ووسائل المحاسبة والاتصال إلى غير ذلك. كما يذهب قائل إلى أن مثل هذه الشركات يجب أن يديرها رئيس من أقوى الرؤساء يقرر لوحده في مكتبه السري.

فالحقيقة، إن صنع القرار واتخاذه في مثل هذه الشركات يختلف حسب طبيعة وصنف

القرار الذي يجب اتخاذه. يصنف غيرتمان القرارات هذه حسب تسلسل خاص:

1.القرارات الاستراتيجية: والتي تسمى كذلك بالقرارات المؤسسية أو الخاصة بالسلطة التأسيسية. وهي التي ترسم الخطوط الرئيسية للسياسة والتوجهات العامة للشركة. وهذه السياسة يتم دراستها واتخاذها والموافقة عليها من طرف المديرية العامة (Headquarters) . وفي هذه الحالة هي نتيجة لمسار سياسي طويل، مع عمليات متواصلة من ذهاب وإياب بين المقر الرئيسي والشركات الفرعية التابعة له. (2)

(1) انظر: ميشال غيرتمان (Les Multinationales) . المرجع السابق، ص 41 - 43، تم ترجمتها من قبل الباحث.

(2) انظر كذلك لنفس الكاتب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت