سوى نفط منطقة الخليج الغنية بثرواتها الطاقوية. وسنشير إلى بعض الجداول حول وضع الاحتياطي الدول الخليج مع الوضع الاستهلاكي العالمي فيما يلي، وكل أنظار العالم تتجه لاسيما في وقتنا الحاضر إلى هذا النفط والاحتياطات الضخمة لدول الخليج رغم تزايد الطلب (مع الاستهلاك القوي للصين والهند اللذان دخلا الميدان بقوة) ورغم الزيادة المستمرة في سعر البرميل حيث تجاوز سقف 100 دولار ونحن بصدد تحرير هذا البحث.
وما هو إذن حال النفط في المناطق الإفريقية وفي أمريكا اللاتينية؟ هذا ما سنراه في المطلبين اللاحقين؟
قبل ذلك، نعرض فيما يلي في الجدول رقم 16، نظرة شاملة عن الاحتياطي النفطي العالمي مع بروز منطقتي الشرق الأوسط وأمريكا الوسطى والجنوبية بحصة الأسد أمام المناطق الأخرى المعروفة.
جدول حول الاحتياطي النفطي العالمي
أكدت الدراسات والتقارير والإحصائيات أن الولايات المتحدة تحتاج عبر شركاتها النفطية
إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة كهدف استراتيجي، وبعد ما كشفت الإدارة الأمريكية في البيت الأبيض عن استراتيجية جديدة قائمة على تأصيل مبدأ الهجوم الوقائي والتدخل السريع في المناطق الإستراتيجية، سعت الولايات المتحدة إلى تأمين احتياجاتها من الطاقة في المناطق والدول الأخرى غير الخليج العربي وهذا ما كشفه تقرير"المجموعة الوطنية لتطوير سياسة الطاقة"National Energy Policy Development Group"والذي نشر في 17 مايو من عام 2001 حيث أكد تزايد حاجات الولايات المتحدة من النفط خلال السنوات الخمس وعشرين المقبلة. فالإستهلاك الإجمالي يتزايد مما سيحتم على الولايات المتحدة أن تستورد ما قدره 60% من النفط العالمي لعام 2020 زيادة عما تستورده اليوم ليرتفع بذلك من 10,4 مليون برميل يوميا إلى 16,7 مليون برميل. (1) "
ومن أجل تلبية حاجات واشنطن من النفط نصح تقرير الولايات المتحدة بالتركيز على هدفين: أولهما زيادة الواردات النفطية من دول الخليج التي تمتلك ثلثي (2\ 3) الإحتياط النفطي العالمي.
(1) لمزيد من المعلومات، راجع: إيان رتليدج:"العطش إلى النفط - ماذا تفعل أمريكا بالعالم لضمان أمنها النفطي". الدار العربية للعلوم، بيروت، 2005، ص 27 - 30.