فهرس الكتاب

الصفحة 215 من 493

توزع بين الأطراف المتنازعة، ذلك ما سماه الدكتور حافظ برجاس"بالمطامع الدولية في النفط العربي خلال فترة ما بين الحربين العالميتين"، وحتى فيما بعد حيث كان هناك

1 -صراع بريطاني - فرنسي مع اتفاقيات التسوية على منطقة الموصل العراقية والتي كان اتفاق"سايکس-پيکو"قد وضعها تحت الوصاية الفرنسية، وكان الإنجليز يصرون على تعديل ذلك الاتفاق بدافع السيطرة على هذه المنطقة التي تزخر بثروة نفطية هائلة. (1)

2 -صراع أمريكي - بريطاني على نفط فلسطين والعراق، كانت الولايات المتحدة الأمريكية تراقب عن كثب ما كان يجري بين حلفائها (فرنسا وبريطانيا خاصة) من صراع سياسي رائحته رائحة النفط المدفق في منطقة الشرق الأوسط بعد انهزام الأمان والأتراك وتقاسم كعكتهما. وما كاد الإنجليز والفرنسيون يوقعان على اتفاق San- Remo في أفريل 1920، حتى واجه معارضة شديدة من قبل الولايات المتحدة التي اعتبرته محاولة بريطانية - فرنسية للسيطرة على الثروة النفطية الموجودة في أراضي الدولة العثمانية المهزومة، كما رأت فيه تنكرا لحقوق الأمريكيين الذين قدموا للحلفاء الدعم اللازم والمساندة إبان الحرب، إذ أنه يجب الاستفادة من المغانم (2)

المطلب الثاني: مفهوم الامتياز

كان أسلوب الامتياز الوسيلة القانونية التقليدية المستخدمة حتى عهد قريب في مجال التنقيب وإنتاج النفط، ويمكن تعريفه بشكل عام بأنه عقد يبرم بين الدولة المنتجة للنفط وشركة نفط أجنبية، تعطي بموجبه هذه الأخيرة حق استثمار النفط لحسابها الخاص، مع حق التملك للنفط الذي تكتشفه، مقابل بعض الأموال التي يجب عليها دفعها للدولة.

(1) انظر إلى اتفاق (Berangert- Long) 1919 ثم إلى اتفاق (San- Remo) 1920. .

(2) لمزيد من التفصيل، راجع، كتاب توفيق الشيخ:"البترول والسياسة في المملكة العربية السعودية"، دار الصفا للنشر والتوزيع، لندن، 1988، ص 36 - 44

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت