موبل أويل (Socony Mobil Oil) ، و 23,75 % للشركة الفرنسية للبترول (CFP) ، وأخيرا ما تبقى من الحصص، أي 5% لغولبکيان (1)
والثمن الذي كان على المجموعة الأمريكية أن تدفعه مقابل هذه الحصة في المنطقة، هو قبولها بعدم البحث عن امتيازات مستقبلية منفصلة في المنطقة وبصورة عامة في المناطق الآسيوية للإمبراطورية العثمانية سابقا باستثناء الكويت ومنطقة خانقين في العراق. وقد وضع هذا النص في اتفاقية"الخط الأحمر" (red line) ليحمي المصالح البريطانية ضد احتمال توسع ما من قبل مصالح أمريكية ديناميكية (2)
والتزمت الشركات بعدم التدخل في إنتاج واستغلال النفط في حدود الخط الأحمر إلا مع بقية الشركاء أو بعد الحصول على الأقل على موافقتهم، وقد عرف هذا الاتفاق لهذا السبب باسم اتفاق"الأوضاع السارية" (As is principle) . كما أن هذا الاتفاق كان ينص كذلك على أن المنافسة بين الشركات لا تكون سوى في ميداني النقل والتصفية. أما ما عدا ذلك (أي في ميدان الإنتاج والأسعار) فاتفاق دون منافسة. وقد أبرمت بعد هذه الاتفاقية ثلاث اتفاقيات مكملة في السنوات 1930، 1932 و 1934، وانضم إلى الشركات الثلاث الأولى في الاتفاقين الأخيرين الشركات الأخرى (Gulf,Texaco, Socony- Facom) . ولم يوقع أي اتفاق بين الشركات بعد ذلك. ولكن يمكن القول أن روح الاتفاقيات السابقة ظلت تحكم صناعة واستغلال النفط حتى وقت قريب منا اليوم. بحيث ظلت الشركات النفطية الكبرى تعمل بشكل منشق وكامل على عدم دخول منافسين جدد في هذه الصناعة (3)
باختصار، كانت الاتفاقيات تبرم من قبل الشركات وكأنها هي التي كانت تصنع السياسة الداخلية والخارجية في المناطق التي وجد فيها النفط وكأنها كعكة
(1) رجل أعمال بريطاني من أصل أرميني، ولد في أسطنبول سنة 1879 وتوفي في لشبونة سنة 1955، وقد ساهم كثيرا في استغلال نفط شمال العراق.
(2) جورج لونزوسكي:"البترول والدولة في الشرق الأوسط"، منشورات المكتب التجاري للطباعة والنشر، بيروت، بدون تاريخ، ص 133.
(3) انظر: لبيب شقير"التنظيم الاحتكاري للسوق العالمية للبترول، القاهرة، 1961."