فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 493

کتاب اللورد کير زون وزير خارجية بريطانيا أنها لم توافق على الاحتلال البريطاني للعراق وغيره، إلا على أساس تمتع المصالح النفطية الأمريكية بمعاملة تقوم على تساوي الفرص مع سائر المصالح الأخرى. وأوضحت أنه يقع على الدولة المنتدبة أن تلتزم بمبدأ تكافؤ الفرص وبسياسة الباب المفتوح في الأقطار التي كانت واقعة تحت الإنتداب، وعدم التمييز فيما بين الحلفاء فيما يتعلق بتوزيع موارد النفط، والتفريق ضد الشركات التي تتمتع بجنسيات أخرى. (1)

وفي هذه الأثناء حصلت شركة النفط التركية سنة 1925 على امتياز للتنقيب عن النفط وانتاجه في العراق، ينتهي سنة 2000. فما كان من الولايات المتحدة إلا أن كثفت جهودها الرامية إلى الإنضمام إلى الكارتل النفطي. وقد تحقق لها ذلك في 31 يوليو 1928 بإبرام اتفاق"أوستند"في بلجيكا، ومن بعد ذلك اتفاق"أكناکاري"في استكتلندا في 17 سبتمبر من نفس السنة، هذه الاتفاقيات عرفت باسم اتفاقيات الخط الأحمر التي لم يكشف عنها حتى سنة 1952.

للعلم أن أطراف هذه الاتفاقيات هي الشركات الثلاث الكبرى وقتئذ، وهي شركة ستاندر أويل أوف نيوجرسي، وروايال دتش شل والشركة الأنجلو- إيرانية. وقد أقرت هذه الاتفاقيات فيما بعد من شركات النفط الأخرى. (2)

وعلى إثرها تخلت الشركة الأنجلو - إيرانية التي كانت تملك 50% من الحصص تقريبا عن نصف ما تملكه للفريق الأمريكي، وهكذا أصبحت أسهم شركة النفط التركية موزعة كما يلي:

%23,75 لشركة البترول الأنجلو - إيرانية التي تحول إسمها عقب تأميم البترول الإيراني سنة 1952 إلى شركة البترول البريطانية المعروفة (B.P) ، ومثلها من الحصة الشركة Shell الهولندية الملكية. والحصة

الثالثة (23,75 %) مجزئة كالتالي: 11,875 % لشركة ستاندرد أويل أوف نيوجرسي التي تحول إسمها إلى"أسو" (Esso) أولا ثم إلى"أكسون" (Exxon) فيما بعد، ونفس الحصة الشركة سوكوني

(1) د. محمد يوسف علوان:"النظام القانوني لاستغلال النفط في الأقطار العربية، ط 1 - الكويت 1982، ص 41."

(2) لمزيد من التفاصيل: انظر"أنتوني سامبسون:"الشقيقات السبع"، المرجع السابق، ص 104."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت