فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 493

لا تمثل سوى تقدم محدود بالقياس إلى الامتياز، ولا تعدو اتفاقيات المشاركة بالمناصفة أن تكون شکلا حديثا للامتياز، ولا تعدو اتفاقيات المشاركة بالمناصفة أن تكون شكلا حديثا للامتياز كما يذهب به

البعض. (1)

المطلب الرابع: إنشاء شركات النفط الوطنية

قبل أن نشرع في تفصيل هذا الموضوع الهام، ربما نتساءل: ما هو الهدف، أخيرا، لكل دولة

منتجة للنفط؟ الهدف الرئيسي والأخير هو الاستغلال المباشر لهذه الثروة الغنية. وإذا كان هذا الهدف من الصعب تحقيقه لاعتبارات وأسباب مختلفة لبعض الدول، فإنه إذن يجدر بها المشاركة في الامتيازات النفطية القائمة فيها أو المشاركة المناصفة عوضا من أن يترك المجال کاملا تحت الإشراف التام لشركات النفط الأجنبية.

وكما أوردنا آنفا، إن استغلال النفط قام أساسا على يد الشركات النفطية الخاصة التي

تضخمت واتسعت في العالم بعدما أنشئت في الولايات المتحدة في أواخر القرن التاسع عشر.

ومع اكتشاف النفط وتطور استغلاله وصناعته في الشرق الأوسط، فضلا عن تزايد الطلب العالمي في مطلع القرن الماضي وبالتالي الرغبة الكبيرة للسيطرة عليه عبر نظام الامتياز، سارعت دول أوروبا الغربية المستهلكة لهذه الثروة الطاقوية الضرورية مثل بريطانيا (2) وفرنسا (3) ، بالمساهمة في شركات النفط الخاصة الكائنة فيها أو إنشاء شركات مملوكة كليا لها، وذلك بغية الخوض بدورها في ميدان استغلال النفط في الخليج الذي كان يقتصر على الشركات العظمى للكارتل النفطي.

(2) لمزيد من التفاصيل، راجع: المرجع السابق (ص 289) وأيضا

أنشأت بريطانيا شركة"بريتش بتروليوم" (BP) سنة 1909.وتكاد هذه الشركة أن تكون الأداة الرسمية المسؤولة عن تطبيق السياسة البترولية للحكومة البريطانية في الشرق الأوسط. >

(3) انظر نفس المرجع، ص 235، وكذلك:

أنشأت فرنسا شركة البترول الفرنسية (CFP) سنة 1923 لتتلوي رعاية المصالح البترولية للحكومة الفرنسية. وكانت هذه الشركة تظهر في ما بعد الشركة الثامنة بحجمها بعد تصنيف الشقيقات السبع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت