فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 493

حاجياتها. إضافة إلى الإنتاج المحلي المتدني، فقد اعتمدت الشركات متعددة الجنسيات على سياسة الإستيراد والإهتمام بالمنتوج الأجنبي، وهذا حسب الرأي الاقتصادي العالمي - بدلا من استغلال منتوجاتها لحفظ النمو المحلي وتحسين الإنتاج وزيادة التنافس، بل أعطت تحفيزات في مجال التجارة الحرة والإستثمار الأجنبي غير المقيد التي لا تفيد الشعوب وخاصة عمال بلدان العالم الثالث. وكما نعرف مدى ارتكاز أعمال الشركات متعددة الجنسيات على النفط والغاز في بادئ الأمر ولكن الظروف والتغيرات فرضت عليها تنوع وتوزيع مجالات نشاطها الصناعي والاقتصادي إلى مصادر طاقوية أخرى مثل استغلال الفحم الحجري واليورانيوم ورمال القارة أو التصنيع البيتروکيمياوي وهذا كله من أجل تعزيز سيطرتها وهيمنتها الاقتصاديتين.

المطلب الثالث: حجمها وخصائصها الاستراتيجية

كثيرا ما يعترف بنجاح هذه الشركات بفضل ردود الأفعال الإيجابية والظروف التي تشهدها

العوامل الإجتماعية أكثر من التأثير بالمنافسة مع الشركات الأخرى في نفس الساحة.

1 -التنظيم والتخطيط الإستراتيجي لهذه الشركات:

يعتبر التخطيط الإستراتيجي أداة لإدارة الشركات متعددة الجنسيات، وهو المنهج الملائم الذي يضمن ويؤدي إلى تحقيق ما تهدف إليه مثل هذه الشركات والتعرف على ما ترغب أن تكون عليه في المستقبل.

يكثر استخدام التخطيط الإستراتيجي في الشركات متعددة الجنسيات، وهي تسعى من خلال ذلك اقتناص الفرص وتحسين الفوائد، وتحقيق معدلات مرتفعة في المبيعات والأرباح ومعدل العائد على رأس المال المستثمر. إن التخطيط الإستراتيجي هو الأداة الأساسية التي تستخدمها وتقوم بها الإدارة في تلك الشركات، لتحقيق الأهداف الإستراتيجية. وتعد الخطط الإستراتيجية في غالبية الشركات المتعددة الجنسيات في المراكز الرئيسية، ويترتب على ذلك أن قواعد التخصيص ووضع الأهداف الخاصة بكل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت