تصل إلى 89% في حالة الإمارات العربية المتحدة، و 85% في حالة قطر، و 79% في حالة الكويت، و 43% في السعودية، و 38% في ليبيا. (1)
أثناء المؤتمر الثاني لاتحاد الاقتصاديين العرب الذي انعقد في بغداد خلال الفترة ما بين 8 إلى 13 مارس 1979، نوقشت عدة قضايا تتعلق بالتكامل الاقتصادي العربي وفكرة المشروعات العربية المشتركة، وخلص المؤتمر إلى أن"المهمة الاقتصادية الأساسية أمام البلدان العربية هي تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية سريعة، وهذا يستوجب أساسا إقامة مشروعات عربية مشتركة كأداة أساسية التحقيق الوحدة الاقتصادية العربية (2) . كما أكدت اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية على أهمية المشروعات العربية المشتركة بالنسبة لحركة التكامل الاقتصادي العربي، إذ التزمت البلدان الأعضاء بموجب الفقرة (ج) من المادة التاسعة من اتفاقية الوحدة الاقتصادية العربية ب"تنسيق الإنماء الاقتصادي، ووضع برامج لتحقيق مشاريع الإنماء العربية المشتركة"."
وليس هناك من شك في أن صيغة"المشروع العربي المشترك"يمكن اعتبارها من أكفأ الصيغ الممكنة عمليا لدفع عملية التنمية العربية في اتجاه تنموي وتکاملي، على أن يكون ذلك ضمن إطار عملية إعادة هيكلة أوسع الأوضاع الاقتصاد العربي في مجموعة. ويعود الحماس الشديد لصيغة"المشروع العربي المشترك ' منذ أوائل الستينات حيث جرت بعض المناقشات بين الاقتصاديين والسياسيين العرب حول أهمية ومنافع هذه المشروعات لدعم مسيرة التكامل الاقتصادي العربي. (3) "
ومن الأسباب العديدة التي أقرها المؤتمر الثاني لاتحاد الاقتصاديين العرب أن""
المشروعات العربية المشتركة تحل إلى حد كبير مشاكل التمويل والتصريف التي تعاني
(1) محمد غانم الرميحي:"الهجرة العربية إلى الخليج: الأسباب الاقتصادية والآثار الاجتماعية"، مجلة العربي، العدد 244 (مارس 1979)
(2) أحمد فارس مراد":"تقويم المشروعات العربية المشتركة كمدخل للتكامل الاقتصادي العربي"، المستقبل العربي، السنة 1، العدد 4 تشرين الثاني / نوفمبر 1978، ص 130"
(3) إبراهيم شحاتة:"الدولارات البترولية والمشروعات العربية المشتركة"السياسة الدولية السنة 12، العدد 46، تشرين الأول / أكتوبر 1976، ص 6