أهمية الشرق الأوسط في مجال الإنتاج، وأخذ نفط هذه المنطقة يحل تدريجيا محل نفط نصف الكرة الغربي إلى أن أصبح يمثل النسبة العظمى من تجارة النفط الدولية. (1)
كانت الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد السوفياتي (سابقا) أكبر دولتين منتجتين للنفط في العالم، لكن معظم إنتاجهما يستهلك محليا. لذلك فإن القسم الأكبر من النفط المتدفق إلى الأسواق العالمية يأتي في منطقة الشرق الأوسط حيث ساهمت بحوالي 60% من تجارة النفط الدولية لسنة 1974، تليها منطقة الكرايبي التي بلغت حصتها في نفس السنة حوالي 10%، ومن بعدها ليبيا والجزائر في شمال إفريقيا (2)
وبما أننا بصدد دراسة النفط والتجارة الدولية، يمكننا القول حسب الدراسات التي فاضت بها المكتبة العالمية في هذا الموضوع، إن الأقطار العربية والإسلامية في طليعة البلدان المصدرة للنفط في العالم. والسبب يعود ليس إلى كمية إنتاجها الكبير واحتياطها الضخم فحسب، بل كذلك إلى ما تتيحه من حركة تجارية بين المنتجين والمستهلكين. والجديد بالذكر أن الجزء الأوفر من إنتاج هذه المادة موجه للتصدير ولا يستهلك منه محليا إلا القليل بالمقارنة مع الدول المصنعة التي تستهلك معظم إنتاجها من النفط وتستحق نفط الآخرين بدون انقطاع.
فحسب المعطيات التي أدلى بها الدكتور برجاس يقول إنه في سنة 1984، بلغت الصادرات العربية من النفط حوالي 70% من مجمل إنتاجها النفطي في ذلك العام (3) . وقد كانت هذه النسبة تتجاوز 80% في عهد السبعينات. أما بالنسبة لمجموع صادرات العالم من النفط الخام، فقد تراوحت حصة النفط العربي خلال النصف الأول من عقد الثمانينات ما بين 60% إلى 63% كما يبينه برجاس في الجدول التالي حسب معطيات التقرير السنوي للأوابك:
(1) د. مانع سعيد العتيبة:"البترول واقتصاديات الإمارات العربية المتحدة". دار القبس، الكويت، 1977، ص 628.
(2) المرجع نفسه، ص 634
(3) راجع"التقرير الإحصائي السنوي الحادي عشر 1984"، منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول الكويت 1986، ص 25