فهرس الكتاب

الصفحة 247 من 493

ونظرا لأهمية هذه المنطقة من الناحية الاقتصادية والجيوستراتيجية كل المناطق الجغرافية والسياسة والإقليمية أخذت في الانحسار والانكماش ولم تعد تستقطب الاهتمام الدولي المباشر ما عدا"النظام الإقليمي الخليجي"أو منطقة الشرق الأوسط في مفهومها النفطي، الحيوي للإنسانية جمعاء، وكثيرا ما ارتبط مصطلح النفط بمنطقة الخليج ومصطلح الخليج بكلمة النفط.

إن النفط هو الذي يضفي الحيوية والقوة على دول الخليج، وخاصة وأن المناطق الجغرافية في العالم، وفي مقدمتها الدول الصناعية العظمى المعروفة بمجموعة"الثماني" (الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، المملكة المتحدة، فرنسا، ألمانيا، إيطاليا، اليابان، وروسيا التي انضمت فيما بعد) تزداد الآن ارتباطا بنفط الخليج (1)

وستكون أول هذه المنطقة وبعد وقت طويل، المصدر الوحيد للنفط، وستتحول إلى مركز الثقل النفطي العالمي، ولم يحدث في التاريخ أن احتلت منطقة أخرى مثل هذا التركيز الذي ربما لن يتكرر مع سلعة أخرى غير النفط (2)

و إن دول الخليج التي لا تزيد مساحتها الإجمالية على 4.5 مليون کيلومتر مربع، أي حوالي أقل من 4% من مساحة العالم، تضم في أراضيها ما يقارب من 70% من كل النفط الموجود في العام. هذه الدول تمتلك فيما بينها احتياطيا نفطيا مؤكدا يصل إلى أكثر من 765 مليار برميل (3) . ولا توجد مجموعة أخرى من الدول المتقاربة أو المتباعدة جغرافيا تنافس دول منطقة الخليج من حيث الاحتياطيالمؤكد والقابل للإستخراج تجاريا، كما لا توجد أي بقعة أخرى على الكرة الأرضية تحتوي على العدد نفسه من الحقول النفطية العملاقة التي، كما تؤكد الموسوعة النفطية الدولية، لا يتوقع أن يتكرر اكتشافها في أي مكان آخر في المستقبل، بينما نشهد أن الاحتياطيالعالمي للنفط آخذ في الانخفاض. (4)

(1) يستثني من هذه المجموعة روسيا التي تمتلك لهذه الثروة بغزارة حتى صارت تصدرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت