فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 493

يقول عبد القادر معاشو:"إن تحليل وظيفة المحكمة وهيأتها يبين طبيعتها فوق القومية وتكوين المحكمة واختصاصها ومصادرها القانونية يعطيها ميزات ليس لها، باستثناء الجماعات الأوروبية، مثيل في تاريخ القضاء الدولي" (1)

وأخيرا، يحق لنا أن نقول في الخلاصة أن الأوابك تمتلك صفات الشخصية القانونية الدولية والإطار المؤسسي وسلطة اتخاذ القرار. وهي تجمع عشر دول منتجة للنفط تمتلك رصيدا ضخما على الصعيد الإنساني وعلى صعيد الثروات الطبيعية. فالواقع أن هذه المنظمة تعمل بشكل عادي في الحقل السياسي على جميع المستويات. إذ يجتمع المكتب التنفيذي مجلس الوزراء دوريا. وتلعب الأمانة العامة دورها کاملا وبكل كفاءة لتنمية التعاون بين الأقطار الأعضاء، كما يشهد على ذلك تقرير الأمين العام السنوي. (2)

ولكن المنظمة تظهر من وقت لآخر بدائل على تعثر انطلاقها. ورغم كل المظاهر، فإنها تعطي الانطباع بأنها تتقدم ببطء، خاصة في بعض الميادين التي تتأثر بالعوامل السياسية. غير أنها عرفت كيف تصمد أمام التوترات التي حاقت بها. على أنها رغم كل ذلك، استطاعت، في إطار تعاون الأقطار الأعضاء في مختلف أوجه النشاط الاقتصادي في ميدان النفط، أن تحقق الكثير من أهدافها، لا سيما في إنشاء مشروعات عربية مشتركة في ظل الأوابك، مثل الشركة العربية البحرية النقل البترول (A.M.P.T. C) ، والشركة العربية لبناء وإصلاح السفن (A.S .R.Y) ، والشركة العربية للاستثمارات البترولية (A.P . I .C.O.R.P) ، والشركة العربية للخدمات البترولية (A.P.S.C) إلى غيرها من الشركات الأخرى التي سنتطرق إليها بكل تفصيل لاحقا.

إلا أنه إذا كان موضوع أسعار النفط هو العامل المباشر في تأسيس منظمة أوبك، فإن فكرة التكامل الاقتصادي والتعاون الإقليمي في المجال النفطي والخدمات النفطية، كانت وراء إنشاء منظمة الأوابك من قبل الأقطار العربية المصدرة للنفط.

(1) عبد القادر معاشو"LOAPEC"المرجع السابق، ص 65.

(2) انظر تقرير الأمين العام السنوي لعامي 1978 - 1979

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت