فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 493

ويري برنارد لويس (Bernard LEWIS) أن"أي ضغط مبكر سيؤدي إلى زعزعة الوضع السياسي ليس على أيدي معارضة ديمقراطية، وإنما على أيدي قوى أخرى تتجه بعد ذلك لإقامة ديکتاتوريات شديدة التصلب والقسوة".. (1)

ومن ناحية أخرى، تري جوديث ميلار (Judidh MILLER) "ضرورة زيادة المشاركة"

السياسية في الحكم، والحاجة إلى صحافة أكثر حرية، وإلى حرية الرأي في جميع دول المنطقة"."

وفي حين، يرغب فيه الناصحون بسياسة بسط الديمقراطية بعد الحرب الباردة قصد استقرار سياسي ضامن لأمن دول الخليج، كان يرى صناع القرار والساسة الأمريكيون من المحافظين الجدد في البيت الأبيض أنه من الضروري بسط سياسة العصى الغليظة على كل من لا يستجيب الطلباتها ورغباتها في المنطقة حتى ولو التزم الأمر فرض الإصلاحات السياسية بالقوة العسكرية الأمن مصالحها. وذلك ما جرى في عملية غزو العراق والإطاحة بنظام صدام حسين وإلقاء القبض عليه ومحاكمته ثم اغتياله على مرأى ومسمع العالم كله

فالسؤال المطروح إذن: هل يمكن لهذه القوة أن تتصرف هكذا وأن يبقى هذا الوضع مستمرا على المدى البعيد؟

الجواب يرجح أن يكون بالإيجابي ما دامت الولايات المتحدة قوة سياسية واقتصادية وعسكرية عظيمة في العالم، أحادية القطب من دون منافس بحجمها العسكري مقابل جامعة عربية فقدت من قوتها وتضامن أعضائها ومنظمة المؤتمر الإسلامي لا تأثير لها على الواقع الميداني وحتى منظمتي أوبك أو أوابك، لا حول ولا قوة لهما في أي تأثير قد يؤدي على فرض ضغوط على الدول، سواء كانت منتجة أو مستهلكة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت