سعر النفط حتى وصل إلى أدنى مستوى في صيف 1986 (1) ، حيث انخفض سعره إلى 09 دولار أو أقل من ذلك للبرميل الواحد. مما أدى بالشركات النفطية إلى تغيير سياستها من جديد والعودة لتحديث نشاطها النفطي. وقد تركزت هذه السياسة على ثلاثة محاور رئيسية: (2)
أ- التخلي عن النشاطات غير النفطية:
فيما يخص هذا المحور فقد تم تخلي بعض الشركات عن مجموعة كبيرة من النشاطات غير النفطية، فمثلا شركة EXXON باعت فرعها المختص في التجهيزات المكتبية، وتخلت عن مساهمتها في الكيمياء، والميكانيك. وفي سنة 1983 كانت العملية متقدمة في كل المجموعات النفطية، بحيث أصبحت معظم الشركات الأمريكية تمثل النشاط النفطي فيها أكثر من 81% من رقم أعمالها ووافق سياسة التخلي هذه عند النشاطات غير النفطية حركة في التركيز على المناطق الجديدة للإنتاج.
ب. إعطاء دفعة قوية لعمليات الإندماج داخل قطاع النفط:
لقد تعددت في السنوات الأخيرة عمليات الإندماج والإمتصاص فيما بين الشركات مثلا
اشترت شركة موبل ب 5,7 مليار دولار 75% من سيريور أويل Superior Oil وكل هذه العمليات تشهد على عملية تركيز كثيفة داخل قطاع الصناعة النفطية التكامل الرأسي). إن التخلي عن سياسة التنويع والاستثمار في المجالات المختلفة دفع بالشركات البترولية إلى إعادة تكوين إحتياطات نفطية ضخمة في العديد من الأماكن الأخرى عبر العالم (3)
(1) عبد الرزاق فارس الفارسي:"أزمة الخليج وأزمة الطاقة وسلاح النفط العربي، المستقبل العربي، عدد 145، مارس 1993، ص 24."
(2) انظر