باختصار فإن هذه الشركات تسيطر على ما يعادل احتياطي ليبيا، والجزائر، وقطر ونايجيريا مجتمعة أو ما يعادل نصف احتياطي المملكة العربية السعودية أواحتياطي القارة الإفريقية أو القارة الجنوب - أمريكية بأكملها (1)
وحسب التقدير الصادر عن منظمة الأقطار العربية المصدرة للبترول (OAPEC) ، بلغ الاحتياطي المؤكد من النفط الخام في العالم 1 ,019 مليار برميل في أواخر 1993 أي بزيادة 6 مليارات برميل بالنسبة للعام الفائت (2)
وحسب التقديرات الصادرة عن شركة بريتش بتروليوم، فإن الاحتياطي النفطي المؤكد
عالمية قد تخطى الألف مليار برميل ليصل في نهاية 1992 إلى حوالي 1000, 8 مليار برميل. ويشكل
هذا الرقم أكثر من 500 ضعف مما كان عليه الاحتياطي في بداية القرن العشرين.
والجدير بالذكر أنه بالرغم من الاستهلاك العالمي المستمر للنفط، فإن العالم لم يستهلك حتى اليوم أكثر من 40% من كل ما اكتشف من نفط خلال المائة سنة الأخيرة (3) ، وتكفي الكميات المتبقية لأكثر من أربعين سنة أخرى إذا بقي الاستهلاك على معدله الحالي ولم تتم اكتشافات جديدة الاحتياطيه، ولكن هذا الافتراض بعيد عن الواقع لأن جميع التقديرات تثبت أن استهلاك النفط سيتزايد سنويا وأن الاحتياطي النفطي المؤكد قابل للزيادة في المستقبل. (4)
ومما لاشك فيه هو أنه مهما كان الاحتياطي العالمي قابلا للزيادة بصفة مستمرة نظرة
لكثرة الطلب والاتساع في استهلاكه، فإن توزيعه الجغرافي غير متساو بالنسبة لدول الكرة الأرضية.
(1) مهندس مختص في شؤون المحروقات، نائب الرئيس الأسبق لسوناطراك، الشركة الوطنية الجزائرية للمحروقات، كتب هذا المقال في جريدة"Le Quotidien d'Oran" (9 - 10, 2005/ 07/11) .، وترجمت من طرف الباحث
(2) صحيفة الديار - بيروت في 22/ 03 / 1994.
(3) د. على أحمد عتيقة:"الاعتماد المتبادل على جسر النفط - المخاطر والفرص"مركز دراسات الوحدة العربية بيروت 1991، ص 42.""
(4) د. حافظ برجاس: المرجع السابق، ص 24.