فهرس الكتاب

الصفحة 451 من 493

كما أن صدام أقدم على خطوة حملت تهديدا للمصالح الأمريكية بإعلانه في تشرين الثاني / نوفمبر 2000 عن التوصل إلى اتفاق مع حكومة شيراك الفرنسية بتسعير مبيعات النفط العراقية ضمن برنامج النفط مقابل الغذاء باليورو بدلا من الدولار الذي تلتزم به أوبك منذ بداية السبعينات. فالدولار الذي يشكل عملة الاحتياط يعتبر ركيزة الإمبراطورية الأمريكية، وأي تهديد محتمل له لحساب العملة الأوروبية من شأنه أن يجعل من أوروبا القوة المهيمنة في العالم. بل أن مجرد التفكير في إحلال اليورو محل الدولار في تسعير النفط تسبب بموجة رعب في البورصة الأمريكية"وول ستريت" (Wall Street) في واشنطن العاصمة.

ولهذه الأسباب كان العراق"المرشح الأوفر حظا"لأن يكون الهدف الأول للتحرك الأمريكي

الرامي للسيطرة التامة على نفط العالم بعد الحملة الأفغانية.

وأخيرا، يعتقد الخبراء العالميون أن ذروة الإنتاج النفطي في العالم، إما أنها بدأت في بداية الهبوط التدريجي حتى النضوب، أو على وشك البداية. فهم يتوقعون بأن إيران على سبيل المثال قد

تخطت قمة إنتاجها وأن بداية الهبوط قد حصل فعلا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت