كما تؤكد تقارير أخرى عن التوقعات المستقبلية في مجال الطاقة زيادة حادة في استهلاك الطاقة في الدول العظمى المتطورة. ورغم أن النفط مادة ناضبة عند معظم المحللين، إلا أن الأخطار تتزايد نتيجة للتوسع في إنتاج النفط والغاز الطبيعي من المصادر التقليدية التي ظل الإعتماد عليها، وهذه الأخطار تخلق تحديات كبيرة أمام تلبية الطلب الإجمالي المتوقع على الطاقة في هذه البلدان، حيث يصبح من الحتمي تعزيز قدرات التخزين وبالتالي ضمان أمن الطاقة للولايات المتحدة والدول الرأسمالية الغربية. (1)
وقد يكون ذلك ممكنا من خلال تنويع الإمدادات الطاقوية الداخلية وتطوير التسويق والاستثمار العالميين في الطاقة، إذ حسب اعتقاد هؤلاء لا يمكن تحقيق أمن الطاقة للولايات المتحدة والدول الغربية دون تحقيق أمن الطاقة في العالم لاسيما المناطق النفطية أينما وجدت، مما يدل على أنهم لا يريدون الخلط بين"استقلالية الطاقة"أو ملكية الطاقة لدول الخليج أو دول غنية أخرى بهذه المادة وتقوية أمن الطاقة التي هي مثل الدم الذي يجري في شريان الإنسان الغربي والذي هو في حاجة ماسة إليه، ولو استعملت القوة من أجل ذلك. وسنخصص لذلك فصلا کاملا حول تأثير النفط وصراع المصالح النفطية في أجزاء أخرى من هذا البحث.
في المقابل، تتوقع التقارير الغربية أن النمو في إنتاج الطاقة يلقى دعما من الأسواق المفتوحة إضافة إلى الاستثمارات الرأسمالية الموجهة نحو إنتاج الطاقة وتزويدها، كما تتوقع زيادة حادة في استهلاك الطاقة في الدول النامية، بينما ينخفض إنتاج النفط والغاز الطبيعي في الولايات المتحدة والدول الغربية، ويتطلب هذا الوضع زيادة كبيرة في السوق الدولية مما يستدعي إعادة رسم"خريطة الطاقة في العالم". مما يستدعي كذلك تشجيع التجارة الحرة للزيادة في الاستثمار قصد رفع الإنتاج العالمي.
هذا، ومن أجل ما يسمونه في الولايات المتحدة"بالتصدي لتحديات الطاقة"، أوصى المجلس الوطني الأمريكي للبترول بإنتاج خمس استراتيجيات أساسية لمساعدة الأسواق إلى آفاق 2030 وما بعدها على النحو التالي: (2)
(1) شبكة"اقتصاديات"المتكاملة، مرجع سابق (شبكة الإنترنيت 2008/ 01/ 11) . -
(2) العالم لن يستغني عن النفط والغاز لتلبية نمو الطلب على الطاقة (2008/ 01 / 11)