بحيث ارتفعت نسبة استهلاك هذه المادة الطاقوية من 10% إلى 45% حتى سنة 1965.
يبرر الدكتور محمد الرميحي هذا التحول بعاملين أساسيين:
1 -هو أن صناعة الفحم (وهو المصدر الرئيسي للطاقة آنذاك) تعرضت لكثير من الأضرار والاضطرابات الناجمة عن المجهود الغربي المباشر ونقص اليد العاملة، وانخفاض رأس المال المطلوب التشغيل هذه الصناعة، وعدم توفير وسائل الحفر اللازمة.
2 ? خطة مارشال الاقتصادية الأمريكية التي اتخذت على عاتقها إنقاذ أوروبا بعد الحرب العالمية الثانية عن طريق نقل النفط الرخيص من الشرق الأوسط قصد استعماله لدعم برنامج إعادة البناء (1)
وسنعرض فيما يلي نبذة موجزة عن الوضع النفطي لأوروبا الغربية بالنظر إلى احتياطيها،
وحجم إنتاجها وكذا نظرة عن استهلاكها للنفط.
يقول الدكتور حافظ برجاس في هذا الشأن
"باستثناء المملكة المتحدة والنرويج، تکاد دول أوروبا الغربية لا تملك احتياطية نفطية يذكر بالمقارنة مع الدول المنتجة للنفط في العالم، لذلك اتجهت منذ بداية اعتمادها على النفط كمصدر أساسي للطاقة إلى سد احتياجاتها من الدول المصدرة لهذه المادة، لا سيما دول منطقة الشرق الأوسط (2) "
يمثل احتياطي النفط المؤكد في مجموعة دول أوروبا الغربية 2,5% من مجموع الاحتياطي
العالمي سنة 1973، ليرتفع إلى 3 ,7 في المئة سنة 1981 نتيجة للزيادة التي طرأت على احتياطي
النرويج والتي بلغت 2, 1 مليار برميل لتنتقل إلى 6,6 مليار برميل سنة 1987 ثم إلى 12 مليار سنة
1997 ولتنحدر إلى 8, 5 مليار في 2006. أما المملكة المتحدة فقد كان احتياطيها لعام 1981 نحو 14,8
مليار برميل لتصل إلى ما يقارب 5 ,2 مليار برميل سنة 1987 وتبقى مستقرة في 1997 لتنخفض إلى
3, 6 سنة.2006 (3)
(1) د. محمد الرميحي:"النفط والعلاقات الدولية - وجهة نظر عربية". سلسلة عالم المعرفة، رقم 52. الكويت 1982، ص 105 - 106.
(2) حافظ برجاس: الصراع الدولي على النفط العربي، المرجع السابق، ص 121.