فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 493

يتبين من الجدول السابق أن مجموع احتياطي النفط الأوروبي لا يتجاوز 2,5% من احتياطي النفط العالمي، بلغت حصة النرويج منه حوالي 1, 6% والمملكة المتحدة 0, 6، (1)

ويشير معظم المحللين والخبراء في ميدان النفط أن أوروبا تبقى أكثر المناطق فقرة بالنسبة للثروات النفطية، مع التأكيد أنه في أوروبا الغربية، تكاد تكون النرويج وبريطانيا منذ اكتشاف نفط بحر الشمال هما الدولتين الوحيدتين اللتين تحصلان على اكتفائهما الذاتي من مصدر النفط، مع العلم أن الأولى بدأت منذ مدة في تصدير جزء من نفطها بينما بريطانيا ستتحول إلى دولة مستوردة في السنوات الأولى من القرن الحادي والعشرين.

ولا تتوقع الدراسات الحديثة اكتشافات جديدة في المستقبل من شأنها أن تزيد من حجم الاحتياطي الأوروبي، حتى أن بحر الشمال الذي تتقاسم نفطه كل من بريطانيا والنرويج والذي يعتبر أهم مصدر للنفط في أوروبا الغربية لا يتوقع له زيادة مرتقبة في احتياطيه نظرة لندرة مكامنه النفطية من جهة، وارتفاع كلفة الاستكشاف والتنقيب من جهة أخرى، مع العلم أن قدرة العمر المتبقي لنفاذ النفط في هذه المنطقة لا يتعدى 15 إلى 20 سنة. (2)

إذن لا تصنف دول أوروبا الغربية بين الدول المهمة في إنتاج النفط الخام بسبب محدودية احتياطيها وقلة إنتاجها، حتى يمكن القول إن مجموع إنتاج النفط المحلي لهذه الدول هو أقل بكثير مما تنتجه دولة عربية واحدة من دول الخليج إذا استثنينا بالطبع المملكة العربية السعودية التي تغطي نفط العالم.

أما عن الإنتاج، فتشير مختلف التوقعات إلى استمرار تراجع النفط في دول أوروبا الغربية

عامة وفي منطقة بحر الشمال بشكل خاص، وترتكز هذه التوقعات على الأسباب التالية:

أولا: تناقص الاحتياطي المؤكد من النفط وصعوبة اكتشاف حقول نفطية جديدة في

المستقبل.

(1) تم تحديثها من طرف الباحث (2002/ 1988 B.P Statistical Review of wold energy. ,(June

(2) مجلة"الصياد"، (في 9 يناير 1988) ، ص 40

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت