فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 186

يذكرون بأن (163) وحتى (172) مدنية وهذا لا خلاف عليه ولم يذكر أحد من الرواة غير هذه الآيات مدنية أبدأ ومن ذلك نقول بأن الآية (204) مكية وليست مدنية. وفي أسباب النزول للسيوطي جاء ما يلي: أخرج ابن أبي حاتم وغيره عن أبي هريرة قال نزلت الآية (204) في رفع الأصوات في الصلاة خلف النبي صلى الله عليه وسلم. وأخرج عنه أيضا قال: كانوا يتكلمون في الصلاة فنزلت (وإذا قرأ القرآن) . وأخرج عن عبد الله بن مغفل نحوه. وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود مثله. وأخرج عن الزهري قال: نزلت هذه الآية في فتى من الأنصار كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما قرأ شيئا قرأْه (اشاره الى انها مدنيه) وهذا لم يؤكد عليه أو يثبته أو يرويه أحد على الإطلاق.

وقال سعيد ابن منصور في سننه: حدثنا أبو معشر عن محمد بن كعب قال: كان يتلقفون من رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا قرأ شيئا قرؤوه معه حتى نزلت هذه الآية في الأعراف قلت: ذلك أن الآية مدنية.

وفي تفسير ابن كثير لهذه الآية (204) من الأعراف قال: لما ذكر تعالى أن القرآن بصائر للناس وهدى ورحمة، أمر تعالى بالإنصات عند تلاوته إعظاما له واحتراما لا كما كان يعتمده كفار قريش المشركون في قولهم: (لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه) (آية 26) فصلت. ولكن يتأكد ذلك من الصلاة المكتوية إذا جهر الإمام بالقراءة، كما رواه مسلم في صحيحه من حديث أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا، وإذا قرأ فأنصتوا"وكذا رواه أهل السنن من حديث أبي هريرة أيضا وصححه مسلم بن الحجاج أيضا، ولم يخرجه في كتابه، وقال إبراهيم بن مسلم الهجري عن أبي عياض عن أبي هريرة قال: كانوا يتكلمون في الصلاة، فلما نزلت هذه الآية (وإذا قرأ القرآن فاستمعوا له وأنصتوا) والآية الأخرى أمروا بالإنصات.

ويتابع ابن كثير سرد كلام الرواة ويؤكد إجماعهم على أن الاستماع والإنصات في الصلاة المكتوبة ويضيف مجاهد قائلا إنما كذلك في الصلاة والخطبة يوم الجمعة. ومثله قال ابن جريح عن عطاء وقال ابن المبارك عن بقيه: سمعت ثابت بن عجلان يقول: سمعت سعيد بن جبير يقول في (الآية 204) قال: الإنصات يوم الأضحى ويوم الفطر ويوم الجمعة و فيهما يجهر به الإمام من الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت