فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 186

من بعدهم جيل الأبناء فأضاعوا الإيمان وأشركوا بالله أن جعلوا أصنام آبائهم آلهة يقدسونها ويعبدونها ثم أن هذا الجيل يورث لجيل أبنائه الآخرين صبغة الكفر فيقولون آية (21) من سورة لقمان".. بل نتبع ما وجدنا عليه آباؤنا .."

3 -الواضح من آيات الله أن الجيل المؤمن من الناس ينقطع بسرعة عن آبائه وأبنائه بانقطاع الرسل منه ويظل هذا الجيل غائبًا حتى يأتي رسول آخر وقد غلبت هذه الصبغة أغلب الأمم السابقة والأمثلة كثيرة.

4 -إن الانتقام الإلهي المباشر من الأقوام الكافرة ونصرتها المباشرة أيضًا لقلة الممنين جعل من دور الفرد المؤمن مقصورًا على المحافظة على إيمانه كفرد حيث تكفلت السماء بالآخرين السابقين واللاحقين.

5 -ان المصطفين الأخيار من الرسل وبعض من ذريتهم وممن اجتباهم الله والصالحون هم الذين حملوا صبغة الرحمة والرأفة والرجاء بدعاء ربهم لوالديهم ولذريتهم من دون عامة أقوامهم وكان كل منهم إذا دعا ربه أصيب مباشرة بما يناسب مبتغاه فكانت دروس ومواعظ للأمم جميعًا كدعوة نوح لابنه وكدعوة ابراهيم لأبيه ولذريته ودعوة زكريا لحمل أرث آبائه إلى أبنائه ودعوة كل من يحيى وعيسى لوالده ولوالدته وكذا دعوة سليمان لوالديه.

6 -خاصية الدعوة عند المؤمن الفرد من أمة محمد لم تقتصر للوالدين بل تعممت وتخطت صلة القرابة وذهبت بالدعاء لكل المؤمنين الذين سبقوهم بالإيمان سواء كان من أمتهم أو من الأمم التي سبقت. قال تعالى في سورة الحشر آية (10) :"والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا أغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلًا للذين آمنوا ربنا إنك رؤوف رحيم". والتعميم الإلهي لكل إنسان أن يحسن معاملة والديه ولو كانوا على خلاف معه، قال تعالى في سورة العنكبوت آية (8) "ووصينا الإنسان بوالديه إحسانًا ..".

الاتجاه الثاني: (عليّ) (أعمل صالحًا) :

إن الرابط عضوي ذو قاعدتين منفصلتين ومتكاملتين بآن واحد لشكر النعمة على الوالدين أو على الفرد المؤمن الذي بدأ بطلب قبول الشكر وهما ومع سابقيهم ولاحقيهم يكونون كحلقات السلاسل فبلوغ الشدة في الإيمان الذي بني كما قلنا على تربة التوبة للفرد إجازته جائزة أصلًا وهذه الإجازة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت