فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 186

والجزء الصغير منه قوي جدًا كما الكل منه أقوى وأمتن وهذا ضرب من المثل المبين لأنه سبحانه قال بالترتيب آية (25) "لقد أرسلنا رسلنا بالبينات .."ما هي هذه البينات.

1 -الكتاب

2 -الميزان

3 -الحديد

وفي آخر الآية نفسها"... وليعلم الله من ينصره ورسله بالغيب إن الله قوي عزيز"فمن هو هذا الذي ينصر الله ورسله والله قوي عزيز بكم وبدونكم.

والذي ينتهج التعاليم وأوامر الله ونواهيه كما جاءت بالكتاب وأن يقيم العدل بحكمه وتطبيقه لهذه الأوامر على نفسه وعلى والديه وعلى ذريته وأن يكون قوي الإيمان بجهاده في سبيل الله جهاد الحرب وجهاد النفس إن هذا الذي آمن بالنبي الأمي ولا زال مرابطًا إلى قيام الساعة.

وإذا كان هذا حال المؤمن الفرد فما حال الأنبياء عليهم السلام في الدعوة إلى الله وشكره على ما أنعم عليهم وهم المكلفين والمنذرين والمبشرين وهم القدوة وهم أكثر وأول من يخاف الله بتقواه وقد جاءت آيات عديد في القرآن الكريمة تبين ذلك كما في سورة النمل عن سليمان عليه السلام قال تعالى آية (1) "فتبسم ضاحكًا من قولها وقال رب أوزعني أن أشكر نعمتك التي أنعمت عليّ وعلى والدي وأن أعمل صالحًا ترضاه وأدخلني برحمتك في عبادك الصالحين".

والله سبحانه يخاطب آل داود ويحثهم على دوام الشكر وهم المختارون على العالمين وعلى بني إسرائيل، قوله سبحانه آية (13) من سورة سبأ"... أعملوا آل داود شكرًا وقليل من عبادي الشكور"وخليل الرحمن إبراهيم عليه السلام قالها في سورة إبراهيم آية (41) قال تعالى"ربنا أغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب".

وأما سيد المرسلين وأخشع المستغفرين محمد صلى الله عليه وسلم فالله سبحانه يقول له في سورة النساء آية (106) "واستغفر الله إن الله كان غفورًا رحيمًا"فكيف كان يقوم نبي الهدى بهذا الاستغفار ولمن ومتى؟، إن سورة المزمل تخبرنا عن ذلك في الآية (20) قال تعالى"إن ربك يعلم أنك تقوم أدنى من ثلثي الليل ونصفه وثلثه وطائفة من الذين معك والله يقدر الليل والنهار علم أن لن تحصوه فتاب عليكم فاقرءوا ما تيسر من القرآن علم أن سيكون منكم مرضى وآخرون يضربون في الأرض يبتغون فضل الله وآخرون يقاتلون في سيبل الله فاقرءوا ما تيسر منه وأقيموا الصلاة"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت