فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 186

والحكم والنبوة ثم يقول للناس كونوا عبادًا لي من دون الله ولكن كونوا ربانيين بما كنتم تعلمون الكتاب وبما كنتم تدرسون.

وقال أيضًا في الآية (80) من السورة ذاتها {ولا يأمركم أن تتخذوا الملائكة والنبيين أربابًا أيأمركم بالكفر بعد إذ أنتم مسلمون} وفي الآية (81) قال تعالى: {وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدر لما معكم لتؤمنن به ولتنصرنه قال ءأقررتم وأخذتم على ذلكم إصري قالوا أقررنا قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين} .

وجاء في الآية (84) من آل عمران تكملة العهد والشهادة للذين نصروا الله من أمة محمد {قل آمنا بالله وما أنزل علينا وما أنزل على إبراهيم وإسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط وما أوتي موسى وعيسى والنبيون من ربهم لا نفرق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون} .

ونعود إلى سورة الصف ونذكر الآية (14) مرة أخرى وقول الله عز وجل {يا أيها الذين آمنوا كونوا أنصار الله كما قال عيسى ابن مريم للحواريين من أنصاري إلى الله قال الحواريون نحن أنصار الله فآمنت طائفة من بني إسرائيل وكفرت طائفة فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين} .

فالذين اتبعوا عيسى ونصروه هم أولئك القلة كما ذكرتهم آيات الله وكذلك هم أولئك الذين اتبعوه من أمة محمد واتبعوا النبي الأمي وآمنوا بموسى وبما نزل عليه وكل الأنبياء وظلوا كذلك ظاهرين إلى هذه الساعة وإلى قيام الساعة.

ولتوضيح ولتبيان اتباع عيسى كيف تم علينا الرجوع إلى قول عيسى عليه السلام عندما أبلغ المأ من بني إسرائيل بنبوته وهو لا زال في المهد في سورة مريم آية 30 - 31 قال تعالى: {قال إني عبدالله آتاني الكتاب وجعلني نبيًا} {وجعلني مباركًا أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دامت حيا} وكذلك أبلغهم بالحدود كما جاءت سورة آل عمران آية 50 - 51 قال تعالى: {ومصدقًا لما بين يدي من التوراة ولأحل لكم بعض الذي حرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون} {إن الله ربي وربكم فاعبدوه هذا صراط مستقيم} .

فهل اتبع بنو إسرائيل وغيرهم من الأقوام والأمم الذين يزعمون أنهم نصارى كل ما قاله لهم عيسى بن مريم؟

هل: اتبعوه وآمنوا به على أنه عبدالله.

هل: اتبعوه وآمنوا به على أنه نبي الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت