فهرس الكتاب

الصفحة 161 من 186

هل: اتبعوا الله وآمنوا به على أنه الواحد الأحد لا شريك له.

هل: اتبعوا ما جاءهم به في الإنجيل وحرموا ما حرم عليهم وحللوا ما حلل للهم.

هل: اتبعوا عيسى كما علمهم الصلاة والزكاة.

إن من يدعون على أنهم نصارى وهم يشركون بالله وهم يملكون القوة والغلبة إنما هم يستعلون في الأرض كما استعلى فرعون من قبل وإن ما نراه ونعيشه ليس هو التمكين وليسوا هم بالظاهرين أبدًا وقد خاب من كفر وإن الذين ظهر وأمكن الله دينه هم كما عرفناهم وتعرفنا عليهم والله أعلم.

2 -خَلُفَ:

إن المحور الرئيسي الذي تتواجد حوله معيشة الإنسان على ظهر الأرض في الحياة الدنيا هو كما جاء في قول الله جل علاه في سورة البقرة وابتدأ به علة الوجود كله آية (30) {وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة .. } وقد أطلق الله اسم خليف وخليفة على الإنسان الذي يعيش بما مكن له من عوامل التمكين على الأرض كما مر معنا وهي لهذا الخليفة وحده وليس لسواه على الإطلاق وذلك بشرط إلهي واحد قرنه تعالى بعلة وجود الخلافة وهو الإصلاح وعدم الإفساد وسواء إن وجد الإصلاح سوف تنتفي اسم الخليفة بالاسم والمعنى وإن وجد افساد سوف ينتفي أيضًا اسم الخليفة بالاسم والمعنى.

وذلك لقول الله عز وجل في البقرة آية (36) {وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين} .

فالإصلاح ومن يتبع سبيل الشيطان هو عدو ولا محالة للي يفسد العكس صحيح وكذلك الذي يصلح ويتبع سبيل الاصلاح يمكن الله له وله مستقرًا من ولا خوف عليه ولا يحزن أبدًا في الحياة الدنيا والآخرة وأما الذي يفسد فهو يتمتع بشهوات الدنيا إلى حين مقدر فقط عند الله ثم مصيره جهنم وبئس المصير.

وهكذا كان حال هذا الإنسان فهو خليفة وخلاف بكل ما أعطاه الله من صفات وقدرات فهو لا يمكن ولا بأي حال من الأحوال أن يكون إله أو آلهة ذلك لأن الأرض موطنه وعالمه ومعاشه ومستقر الأرض ليست ملائمة أو مناسبة أو مهيئة لاستقرار إله ذلك لأن الإله له مستقر آخر وعالم غير عالم الأرض وبذات الوقت ولأن الأرض واستقرارها هي من صنع إله هو الله فالإله (الله) له عالمه وملأه وعرشه ولا يمكن بما أعطانا من خيال للتفكر كخلق من خلقه أن نتصور أو نعقل أن إلاهًا يعيش معنا يأكل ويشرب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت