الغيب وبين يدي المولى عز وجل وكما قلنا أن هذا المثل خاصة ويفيد ما ورد في ذكر الله القرآن العظيم يقرؤه كل مسلم ليل نهار ويسمعه كل مسلم ليل نهار ومنذ نزوله إلى الآن وإلى قيام الساعة ولهذا قلنا أن المعنى بهذا المثل وغيره هو أمة محمد ولا غيرها.
قال تعالى في الأعراف آية (142) { ... وقال موسى لأخيه هارون اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين} .
وفي هذه الآية الكريمة يفتح لنا المولى عز وجل صفحات من التذكر والتفكر في نبوة موسى عليه السلام وأخيه هارون وبالرغم من ذكر دعوة موسى من ربه بأن يرسل معه هارون أخاه ليعينه على أمور ذكرتها آيات الله وعرفناها إلا أن هذه الآية العظيمة تذكر وتضيف أسباب أخرى مهمة لوجود هارون عليه السلام إلى جانب أخيه وفي هذه المرة ليس لمجادلة فرعون وقومه الذي انتهى أمره بل لمعاونته على قومه بني إسرائيل وإن هذه الآية تكشف صدق نبوة موسى ومعرفته المسبقة بأحوال قومه وأن هذه الفترة القليلة من الزمن والتي ذكرها القرآن بالميقات قد استكثرها بنو إسرائيل وطال عليهم الأمد فيها بغياب موسى عنهم وإن هذه الأيام التي تم فيها لقاء موسى ربه شهدت على بني إسرائيل المشاهد العظام وإننا نستقي ونذكر ما ذكر في هذه الآية لنحصر أهمية الموعظة منها في موضوع الخلافة.
1.كان الخطاب من نبي إلى نبي مباشرة.
2.الأمر في ظاهره من إنسان إلى إنسان.
3.أمر الخلافة كان من حاكم أو قائد باسم الله ومن الله إلى حاكم أو قائد بأمر الله أيضًا.
4.مدة أو فترة سريان أو بقاء الخلافة معلومة ومحددة لدى الطرفين.
5.محتوى أمر الخلافة كان واضحًا محددًا {اخلفني في قومي وأصلح ولا تتبع سبيل المفسدين} .
6.كان المحتوى (وأصلح) هو نهج العمل والحكم والتذكير أي (اتبعني أو اتبع ما يوحى إلي ولا تتبع ما يعمله ويأمر به المفسدون من القوم) .
7.إن القوم في أمر الخلافة هذا لا تظهر إلا بالاتباع.
8.وإن الخلافة تنتهي بانتهاء المدة أولًا وانتشار الفساد وعدم الاصلاح ثانيًا وخير دليل على هذا ماجاء في الآية (150) من الأعراف ولما