فهرس الكتاب

الصفحة 184 من 186

وقد قدمت آيات الله في آخر سورة يونس عبادات مختصرة أوجزتها بشكل نصائح كما هي:

1)الآية (104) {قل يا أيها الناس إن كنتم في شك من ديني فلا أعبد الذين تعبدوا من دون الله ولكن أعبد الله الذي يتوفاكم وأمرت أن أكون من المؤمنين} .

2)والآية (105) {وأن أقم وجهك للدين حنيفًا ولا تكونن من المشركين} .

3)والآية (106) {ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذًا من الظالمين} .

4)الآية (107) {وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو وإن يردك بخير فلا راد لفضله يصيب به من يشاء من عباده وهو الغفور الرحيم} .

5)وهي آخر النصائح اللطيفة التي ألحقت بالعهد أو العقد أو الإصر واعتبرت من الإرشادات العامة وهي الصبغة التي صبغ بها الوسطاء وهم الأنبياء وجاءت بالآية (108) {قل يا أيها الناس قد جاءكم الحق من ربكم فمن اهتدى فإنما يهتدي لنفسه ومن ضل فإنما يضل عليها وما أنا عليكم بوكيل} .

والاهتداء أو الهدى هو الاتباع فمن يتبع فإنما ذلك إصره لنفسه وأما من ضل ولم يتبع لوم يهتدي فإن رشده قد ضاع والآية (109) الأخيرة في سورة يونس وهي آخر النذر والنصائح الالتزام بالعقد يوحي بها الله عز وجل لنبيه الطرف الثالث في أطراف العقد ليثبته على ما هو مبعوث من أجله وليصير على ذلك ولينتظر حكم الطرف الاول وقد تبين لنا أن له الصفة الأولى والأحقية القانونية والشرعية في قول الفصل قال تعالى في سورة القصص آية (70) {وهو الله لا إله إلا هو له الحمد في الأولى والآخرة وله الحكم وإليه ترجعون} في ما إذا اكتملت وتنفذت كل المراحل العملية أم لم تنفذ أو قد تم تنفيذ بعض منها ولم ينفذ الآخر وهو يوجز هذا كله في الآية (109) في قوله عز وجل {واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين} .

قول آخر في شأن سورة يونس.

وبداية القول هو التساؤل التالي.

ما الذي يربط الآية (55) من سورة النور المدنية بسورة يونس المكية ككل وبالآية (14) خاصة منها وللجواب على ذلك علينا الرجوع قليلًا إل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت