الاجتمعايين توجد خارج ضمائر الأفراد الذي يجبرون على الخضوع لها في كل لحظة من لحظات حياتهم وبعنى أوسع هناك شعور اجتماعي يختلف عن شعور الأفراد وأن الحياة البشرية ذات الصفة الإجتماعية يمكن تفسيرها عن طريق وجود (العقل الجمعي) خارج نطاق الأفراد أي هناك تطور جماعي خارجي ضاغط على عناصر النفس المفردة ويقتحمها).ويلخص محمد قطب ايحاءات هذه النظرية بالقول: (قد عنى دركايم في جولته الواسعة في علم الإجتماع عناية خاصة بقوله أن الدين ليس فطرة والزواج ليس فطرة والأخلاق ليست قيمة ذاتية ولا هي ثابتة على وضع معين. فإنما تأخذ صورتها من المجتمع الذي توجد فيه فإن(المجتمع) هو الأصل في كل الظواهر الإجتماعية وليس الإنسان).
وهذا الأخير وبالرغم من معاصرة هؤلاء الثلاثة بعضهم لبعض وبالرغم من عدم صعود أي منهم إلى سدة السلطان سوى نظرية كارل ماركس والتي قيض لها أن تمتلك زمام السلطان بواسطة قميص الاشتراكية التي بهرت عين البسطاء من الناس ومن ثم فشلت فشلا ذريعا بعد انكشاف عجزها وتخلفها في تأمين وتحقيق الوعود التي زينتها سابقا لهؤلاء البسطاء فقد استطاع هؤلاء الثلاثة وبواسطة الإعلام الذي امتلكوه أن يفعلوا فعلتهم في أغلب بلاد العالم من نشر الانحلال عن كل القيم وإهمال الأخلاق والمثل العليا وجعل مجتمعات كثيرة من شعوب أوربا وأمريكا وروسيا وبلاد أخرى يعيشون حياة الإنسان بفطرته الحيوانية ولكن الحسابات بدأت تطرح على الساحة الإنسانية من جديد وبأسلوب جديد وبجرأة لا مثيل لها في التاريخ وبدل مما كنا نرى ونعيش عدة نظريات وعدة منادين لها بدأ الأفق يلوح بنظرية واحدة وبمناد واحد ولكن بنفس المضمون وبنفس الرؤيا لكل من داروين وماركس وفرويد وبصيغة دركايم (العقل الجمعي أو القهر الخارجي) .
أنا إذا استفسرنا عن التفاصيل فهي باختصار شديد هي نظرية العولمة بمضمون الدستور العلماني (وبرغيف) منظمة الجات وبالرغبات الجنسية الحيوانية لفرويد وبالمشاركة المتساوية لك شعوب العالم لاساليب الإنتاج على مبدأ ماركس وبالضغط التراكمي لمجتمعات الدول الصناعية عن طريق مجلس الأمن على مبدأ دركايم فأي اختيار من الاختيارات تلك سيقبلها الإنسان أو يرفضها حتى ولو صرخ بأعلى صوت له أن لي عادات وتقاليد وأخلاق خاصة فالأخلاق الجديدة للمجتمع الدولي أقوى أسرع وأفضل!! وحتى لو صرخ بأعلى صوت له