فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 186

ودقائقها، وخروج الروح منه اي من الجسد وعودتها إلى مصدرها يعني التوقف التام لجميع ممارسات الصفات التي تكون الحياة ومن ثم يبقى الجسد الذي يرجع أيضا إلى الأصل الذي جاء منه

و من المعلوم ا ن هناك صغات وخصائص متفردة بها الذات الإلهية ولا تجوز في الإنسان، مطلقا"وأن هناك خصائص وصفات أودعها الله في الإنسان ا يجوز إطلاقها أو هي مشتركة بين الله عز وجل وبين الإنسان وكذلك هنالك صفات وخصائص أودعها الله خاصة بانسان ويتفرد بها دزن سواه من المخلوقات ومن أجل كل تلك الخصائص والصفات التي هي بعلم الله وحده وبعضها بعلم الانسان نفسه وبعضها ليست بعلمه ولكناها موجودة في ذاته و من أجل ذلك كله أمر المولى عز وجل ملائكته أجمعين أن يسجدوا له ومن أجل ذلك كله سجد له بعضهم وكانوا الأكثرية، ولم يسجد له بعضهم وكانوا قلة متمردة ومن أجل كل تلك الصفات والخصائص التي سوف نتعرف عليها ونوضحها ونتبينها واحدة بعد الأخرى يجب أن يسجد الإنسان شكرا وتعظيما وعبودية خالصة له منة صافية لعبد اصطفاه الله خليفة له على وجه الأرض في الحياة الدنيا. فالسجود أصبح اعتبارا من هذه اللحظات معيارا إلهيا لكل من يعرف حقيقه هذه الخصائص والصفات وكذلك كل من يعرف ماهية هذه الروح التي بثت في هذا النخلوق العجيب (التصوير) فالذي يعرف كل هذا ويسجد يكون وازعه كفطرة الملائكة التي سجدت بلا تردد ولا تملل ولا تمرد، والذي يعرف ولا يسجد يكون وازعه كوازع الشيطان الذي تمرد وعصى وأبى والذي لا يعرف ولا يسجد فهذا وازعه كقطع الليل الحالك وجب انذارهم وتحذيرهم وتنبيههم"

قال تعالى في سورة البقرة: (وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في ألرض خليفة ... ) آية 30 إعلان إلهي في الملأ الأعلى باصطفاء مخلوق من نوع مختلف كليا عن سائر المخلوقات في الملأ الأعلى وهذا المخلوق ستكون له الخلافة على الأرض وإعلان الخلافة هنا حاء قبل أن يعرف أحد ما هيئة وكيفية ختق هذا المخلوق، وباعتبار أن سورة البقرة جاءت بترتيب المصحف العثماني الثا نيه وباعتبار أنها سورة مدنية فإن كيفية خلق هذا النخلوق سبق ذكرها في السور المكية التي نزلت في بدايات الدعوة كما في (الأعراف) و (ص) والذي صاحب الدعوة منذ بداياتها ومن المؤمنين قد عرف وتهيأ لاستيعاب الصورة الكلية بترتيبها الزماني والتاريخي وأما الذي كان عهده جديدا بالدعوة وممن سيأتي فيما بعد فإن الصيغة القرآنية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت