من أغنى أطوار العمر في عموميتها وخصوصيتها وغناه هذا جاء من تميزه بالدقة وخطورة مرحلته.
حيث تشكل جسرًا ومعبرًا وميزانًا حساسًا بين ما مضى وبين ما سوف يأتي ومن ثم يختم به العمر استعدادًا للنهاية الحتمية كما هي بحرفيتها وتعطينا آيات الله البينات هذا المدلول الواقعي في حياة البشرية المتسلسلة زمنيًا وتواتريًا وكما أوضحتها جليةً سورة الأعراف وسوف نستعرض هذا الطور بمراحله بدقة متناهية القياس والشعب من خلال استشهادنا بالأدلة القرآنية الحرفية الخاصة والعامة ونبدأه بدعاء خليل الرحمن إبراهيم عليه السلام قال تعالى في سورة البقرة آية 124 (وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمهن قال إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين) فإبراهيم الخليل نال العهد من الله المتمثل برضا الله بأن جعله كفردٍ واحد (إمامًا) ولكن أثر أن يعم هذا الرضا والعهد على ذريته وأن يكون وازعهم جميعًا العهد ذاته قادةً وجماعات ذلك لأن إبراهيم وصفه الله ب (أواه منيب) إلا أنه وبحدود علمه لا ينسحب هذا الدعاء على أمم وأجيال آتية لا يعلمها ذلك بعلم الغيب ولذلك جاءه الرد والجواب بأن العهد سوف يقطع وسوف يكون هناك قادةٌ وجماعة من ذات ذريته ولكن وازعهم الظلم والكفر فالشاهد الذي نستخلصه من هذه الآية (الدعاء)
هوا لآتي:
أولًا: طلب أن تنحصر إمامة الناس والنبوة في ذريته تحديدًا.
ثانيًا: طلبه أن يكون وازعهم جميعًا وبدون استثناء عهد الله (الإصر) وكان الجواب الآتي:
أولًا: إجابة واضحة بقبول جعل الإمامة والنبوة في ذريته.
ثانيًا: إجابة واضحة وهو من علم الغيب أنه سوف يكون هناك ظالمون من ذريته.
فترة التأسيس: