عنه في بداية زمن البشارة أي أنه حديث ربط فيما قد مضى وانتهى وفيما هو حاضر وواقع وآت.
ثانيًا: ذكرت السورة في السياق التاريخي لوازع بني إسرائيل زمن بعثة موسى عليه السلام آية (5) :".. فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين".
ثالثًا: وفي السياق التاريخي أيضًا ذكرت السورة بعثة عيسى بن مريم عليه السلام وذكرت الآية (6) كلمتان مهتمان وهما ركنا بعثة عيسى كلها ألا وهما التصديق لما جاء به موسى ووعد به والبشارة بالأمة التي تحمل الحق وتعدل به وبين هاتين الكلمتين أو العهدين يأتي قول موسى عليه السلام مخاطبًا قومه بـ يا قوم وذلك قول عيسى يا بني إسرائيل ولم ينادهم بـ يا قوم ومنها تخرج دلالات الثبات والتغيير.
رابعًا: تحقيق الحق والعدل به، الأمة التي بشر بها عيسى عليه السلام آية (9) "هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون"وهذا الحق هو التجارة الرابحة في الطور الجديد الطور الثالث من حياة البشرية في الحياة الدنيا من حياة البشرية في الحياة الدنيا الإيمان بالله وبرسوله والجهاد في سبيل الله بالمال والنفس كما جاء بالآية (11) من السورة ذاتها.
خامسًا: الآية (14) من سورة الصف تربط السياق التاريخي المتحرك بالثابت وهو الإيمان أو الدين بأركان التجارة (الله، الرسول، المناصرة أو الجهاد) ، الذين آمنوا بأحمد وناصروا ما جاء به تقوله لهم الآية (كونوا) والذين من قبله (أمة جديدة) بني إسرائيل طائفة منهم ناصروا عيسى بن مريم وأصبحوا ظاهرين فيما بعد وطائفة أخرى كفرت كما ذكرت الآية (5) بموسى وعيسى أي بالعهد ولم تصدق به آية.
والله أيد الذين آمنوا به وبرسوله وناصروه فأصبحوا ظاهرين الآية (14) وفي السياق التاريخي أصبحت النصرانية ظاهرة في وجه الأرض وأصبحت ذات حكم وقوة وهزمت كل أشكال الكفر ولكنها نكصت بإيمانها إلى الشرك والكفر وقالت بالثالوثية فهزمت على أيدي الذين آمنوا الذين يحملون الحق ويعدلون به وهم الذين آمنوا برسالة محمد عليه الصلاة والسلام"لقد كفر الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم .."آية (72) المائدة وقالت الآية (73) من المائدة"لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة ..". وصدقت الآية الجامعة (78) من المائدة قولها"لعن الذين كفروا"