فهرس الكتاب

الصفحة 119 من 253

لقد تناقل المفكرون الاشوريون هذه الافكار بدون اي نقد علمي، ربما بعض القراء قد تابعوا معنا النقاش حول اشورية ام سريانية الرها، فهم يعتمدون على اللغة الارمنية ويؤكدون ان تسمية اسروهين تعني في اللغة الارمنية =

ـ اشور الكبرى

ـ اشور الصغرى

ـ القواد العشرة

ـ المناطق العشرة

في الحقيقة لا يوجد هذه المعاني في اللغة الارمنية، المؤرخون

المتخصصون في تاريخ الرها لم يجدوا تفسيرا علميا لاسم اسروهين. المشكلة ان هؤلاء المفكرون القوميون استنادا الى شروحات غير صحيحة يستنتجون ان الرها مدينة اشورية و شعبها اشوري إ طبعا المؤرخون الذين كتبوا عن الرها لا يذكرون انها اشورية او شعبها اشوري، راجعوا كتاب ج. ب سيغل او دريجفرس و اخيرا ستيفان ك. روس. الغريب ان البحث التاريخي كما هو معلوم غايته نشر الحقائق ولكننا نرى عند المفكرين القوميين، ان البحث التاريخي هو لاثبات الهوية الاشورية بكل الطرق إ و لتاكيد اشورية الرها استشهدوا باحد الفنانين الرهاويين الذي يؤمن باشورية الرها و باشورية الشعب السرياني، معتبرين هذا الفنان مؤرخا رغم الاخطاء التاريخية التي يرتكبها، و له موقع على الانترنت يؤكد فيه ان اسم اديسا / الاسم اليوناني لمدينة الرها / هو كلمة اشورية معناه = الجديدة = و هذا الفنان و اسمه السيد حجار يطالب ان يسمى الادب السرياني بالادب الاشوري.

طبعا ما يطلبه السيد حجار مستحيل في عصرالعلم و التقدم، و لان شعب ال= سوراي= اليوم يريد الحقيقة ربما لانه يؤمن ان التاريخ الحقيقي، الذي لا يتبدل، هو من اهم الوسائل للدفاع عن وجودنا. لا يخفى على القارئ المثقف انه لا يوجد اي علاقة بين اسم اديسا و اللغة الاشورية كما يدعي السيد حجار. فاديسا هو الاسم اليوناني الذي اطلقه سلوقس ملك سوريا على مدينة الرها القديمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت