كانت الزعامة السياسية الدينية بيد الشيوخ وكانوا يعرفون بكلمة (ريا) أي الزعيم او العظيم. وكان الكاهن يعرف ب (ريا - بستا) أي صاحب المعبد وهو المسؤول عن نظافة المعبد وخزن النذور.
بعد ازدهار المدينة انتقلت الزعامة الى رؤساء القبائل الملقبين (مريا) وتعني السيد وكان (نشر يهيب مريا) السيد من ابرز مؤسسي السلالة التي حكمت مدينة الحضر ومن بعده احفاده الذين حكموا دولة الحضر والتي كانت تتمتع باستقلال ذاتي كمملكة تدمر والبتراء ومن اشهر ملوك الحضر (سنطروق ابن نصر ومريا) .
في مجال الاعمار والبناء وفي عام 226 م حاول الازدشير ابن بابك السيطرة على مدينة الحضر ولكنه فشل وخلف اردشير على الحكم الساساني ابنه شابور وجهز جيشا كبيرا بقيادته وتوجه نحو مدينة الحضر وحاصرها مدة طويلة ولم يستطع سكان المدينة والحامية الرومانية المتحالفة معه الوقوف بوجه الغزاة فاستسلمت في 27 اذار عام 240 - 241 م وبذلك انتهى دور مملكة الحضرالسياسي.
ان ديانة الحضر كانت خليطا من معتقدات الشعوب المحيطة بها اضافة الى المعتقدات التي حملها الغزاة المتعددون، ويمكن تحديد اصول معتقدات ديانة الحضر وطقوسها بما يلي:
1 الديانة الاغريقية والتي انتقلت اليها نتيجة التاثيرات السياسية وكذلك الديانة الرومانية.
2 المعتقدات والطقوس العراقية القديمة الموروثة عن الديانات الاشورية والبابلية والتي كانت تعتمد في جذورها على الديانة السومرية والاكدية وتاثيرات الكواكب والقمر والشمس.
3 معتقدات القبائل العربية الدينية المرتبطة بدين إبراهيم وإسماعيل والتي كان لها تاثير كبير على حياتهم فيما يخص الزراعة والرعي وغيرها. ومع ذلك فان لديانة سكان الحضر طابع خاص يميزها عن الديانات التي تاثرت بها ومنها.
1 كان للشمس ـ بعد سقوط الحضر بيد البابيليين من جهة، وتمركز المانويين