استوطنوها من قبل ـ وكان دأبهم قطع الطرقات والإغارة على القوافل والمناطق الآمنة ـ في الجوار والسلب والنهب. ولسكناهم في تلك الجبال الشيطانية كالذئاب، اتخذوا لأنفسهم صفة الذئاب (كورد) ـ وأسسوا فيه (جنوب العراق) دولة لهم بين الكلدانيين أطلقوا عليها اسم"كوردونياز" (كردنياش) كان من أشهر ملوكها"أغان كا كريما"الذي وسع حدود مملكته وأطلق على نفسه صفة"ملك الكاشيين، وأكاد، وبابل الواسعة، وفدان، وألمان، والغوث (القوط) وهم"الجت".ومن هنا ارتبط الكورد بالقبائل الجرمانية وبالقوط (الغوتيين) ،وهم الآن يهيمنون علة مجمل مسار الحركات الكوردية القومية. وتحتضن ألمانيا أكبر جالية كوردية في العالم."
تعتبر الهضبة الأرمنية امتدادًا طبيعيًا لمقاطعة ما جندران الإيرانية (مازندران) ، وتعتبر جزءًا من بابل التاريخية المحيطة ببحر قزوين (بحر الكازار) والتي كانت تضم آسيا الصغرى (الأناضول) وفارس وحوض الخليج العربي والعراق وأفغانستان وباكستان ووسط آسيا، وصولًا إلى ما وراء نهر سيحون شرقًا ومدن"إيل"ـ سامرة (كند) ـ طاش (كند) ، وغيرها ..
"موسى الكوروني" (الخوروني) الذي كتب الأساطير الأورمانية (الآرمانية) نسبة الآرمان إلى زعيم قومي يدعى"حايك" (هايْك) الذي تسميه الساطير السومرية"تجتوج" (طاغ طوغ) ، ويرى أنه متحدر من"تيراس" (تيران ـ ثيران) المتحدر من عشائر جومر بن يفث. قال: تمرد هايك على"بعل"ملك بابل في أعقاب تدمير برج بابل، وخرج بأسرته المكونة من ثلاثمائة نفس واتجه شمالًا نحو جبل (نيزير) "أور راتو"وتوقف هناك أمام قوم يسكنون عنده، فأخضعهم لنفوذ"حفيده"المدعو"آرميناك"ابن ابنه"قدموس" (قدمون) ، ثم تابع سيره نحو الشمال الغربي حتى بلغ سهلًا مرتفعًا أطلق عليه اسمه (هايك) وحط رحاله فيه. غير أن ملك الكلدانيين لحق به وقاتله بالفرب من بحيرة"وان"المالحة، ولكن هايك انتصر عليه، وأسس مستوطنة سماها"هاييك".ارتبط اسم"هايوتس ـ دزور" (وادي الحياة) باسم جماعته التي سمت نفسها"هياي"أي: الأحياء. (وهو مصطلح مرادف ل"خلدان"الذي يعتز به الكلدان لاعتقادهم بأنهم"خالدون"لا يموتون.
هذه اول إشارة بوجود علاقة بين الكلدان أصحاب"أور"في جنوب العراق وبين ال"أور مان" (الآرمان) .المؤلف الكوروني يردع بتاريخ هذه الرواية إلى سنة 2107 ق. م. وأن هايك مات سنة 2026 ق. م، بعد أن أوصى لابنه