"المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران"سلام الله عليهم وحملوا لقب وصفة (النصارى) .. ويلاحظ هنا: أن جميع من كتبوا عن المسيحية والمسيحيين في تلك المنطقة، لم يأت أحد منهم على ذكر (يسوع الآرامي) الناصري، وإنما يذكرون فقط كلمة (المسيح) بصورة غامضة ومن غير تحديد لهويته.!! وعلى هذا الأساس، فإن مملكة الرها ــ أو دولة الأباجرة ــ كانت دولة حورية وأهلها نصارى، ولهم راية ذات هلال وثلاث نجوم لا تزال مستعملة الى اليوم في تركيا وتونس وباكستان وغيرها من الدول الإسلامية.
في أيام حكم سلالة حمورابي، وتقريبًا ــ في حدود سنة 1850 ق. م ــ وتحط ضغط أسرة حمورابي العربية وشعوبها، ارتحل"أبرام العبراني"مع قبيلته وأهله، تحت ضغط حمورابي ضد العشائر الأرامية المتمردة، من منطقة"أور" (الناصرية، المقيّر) شمالًا الى منطقة"حرّان"ليقيم فيها أو بمحاذاتها، ولكن السكان العرب منعوه، بصفتهم (إسرائيليين وإسماعيليين) يؤمنون بموسى والتوراة. فاضطر أبرام للمغادرة جنوبًا باتجاه مصر عبر الشام ــ بعد أن مكث لفترة في بلدة"ماري"الآرامية غربي الفرات (ماري /تل الحريري) ، ويتوافق دخولهم الى مصر، مع التاريخ الذي ظهر فيه الهكسوس في مصر، وسيطروا عليها، وحكموها قرابة خمسة قرون ..