فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 253

ونصوص وأحكام لكي تتلاءم مع أهواء البشر ومصالح الغزاة والمتسلطين من الحكام والملوك والرؤساء والزعماء. ذلك أن علاقة الإسلام ــ بمراحله المحمدية الأخيرة ــ بصحف إبراهيم وموسى، هي في الواقع علاقة عضوية لا انفصام لها، رغم كل محاولات اليهود والنصارى والمجوس والصابئين وغيرهم، فصل هذه العلاقة، وحصر الظاهرة الإسلامية المحمدية بعرب الصحراء، دون غيرهم؛ وهذا يعني: أن من قام بهذا العمل لتصوير الإسلام كحال منفصلة عن كل سبقها، إنما هو عدو للمنهاج الإلهي الموضوع لمصلحة الإنسانية والجنس البشري، وأن كل من انتسب دينيًا وعرقيًا الى هذا المنهاج من أبناء إبراهيم، إنما هو محاط بذات الأعداء، سواء أكان إسماعيليًا أم إسرائيليًا، وعلى أي مساحة جغرافية من الأرض أقام بها، وهنا الدليل:

كيف ينظر أهل الكتاب يهودًا ونصارى الى حروب الردة .. ؟

حروب الردة /"إبراهيم القبطي"

كتبت بواسطة mechristian على يونيو 23، 2007

الحروب المقدسة لم يسلم منها ولم يُحرم من ممارستها شعبا أو عرقا أوحضارة أو دين، فقد تصارع البشر عبر التاريخ، وفي صراعهم انضمت الآلهة إلى شعوب ضد شعوب، وتصارعت الآلهة مع بعضها تأييدا أو غضبا على شعب أو قبيلة، وصدرت أوامر إلهية بتطهير الشر من الأرض أو من شعوب أخرى معينة، ولكل هذا كان لابد من توضيح ماهية هذه الحروب المقدسة، ومن التاريخ البشري نرصد ثلاثة أنواع رئيسية من هذه الحروب المقدسة:

1)حروب مقدسة بمؤازرة الإله وتأييده: فقديما كانت الحروب بين القبائل تتم تحت غطاء من حماية إله كل قبيلة فكانت تحمل نوعا من القداسة، و كانت ملوك أوائل الحضارات تغزو تحت حماية الآلهة، فأكتفت الآلهة في هذه المرحلة بدور تعضيدي لحروب ظلت دائما وأبدا هدفها سياسي أو اقتصادي ولم تكن بأوامر إلهية أو بشريعة دينية أو لنشر عقيدة معينة.

2)حروب مقدسة بأمر الإله: ومنها حروب اليهود المقدسة تحت قيادة موسى ويشوع، والتي لم تكن إلا لدخول أرض الموعد المحددة ببقعة فلسطين، ولم تكن شريعة لليهود يتبعونها على سنة موسى أو يشوع أو داود، ولم تكن لنشر الدين اليهودي وفرض العقيدة اليهودية على الأخرين. بل على العكس، لقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت