فهرس الكتاب

الصفحة 233 من 253

قريشًا قوم يبغون"، فهذا يعني أنهم يريدون مشاركة قريش والمؤمنين (دون ان يكون لهم إيمان مسبق أو هجرة، أو جهاد، أو قتال في سبيل الله) ةهذا محرّم تحريمًا قطعيًا في كتاب الله، سورة الأنفال."

أما إذا كانت الثانية، فالمخطط عدائي موجه ضد جميع العرب (ربيعة ومضر معاُ) ، فهو يعني مؤامرة خارجية أجنبية ضد الجميع ..

إذا كان الحوريون قد ذابوا اليوم في الإسلام في أكثر مواطنه، منذ الفتوحات العربية - الإسلامية في القرن السابع الميلادي (الأول هجري) ، فإن الفترة السابقة للإسلام والممتدة من القرن الثاني قبل الميلاد الى القرن السابع بعده تنطوي على كثير من تاريخ ومصير الأشوريين والحوريين معًا؛ فهل حقًا ذابت تلك الشعوب في السريانية المسيحية التي واتتها فرثة الهيمنة على بعض المناطق العربية (مثل: الرها، نصيبين، ومجيطهما) ، أم أنها تعاملت مع الواقع واندمجت قيه مستسلمة الى الظروف الجديدة الطارئة وما رافقها من استعمار أجنبي مصحوبًا ـ كالعادة ـ بالإضطهاد الديني والأيديولوجي .. ؟

لم يهتم المؤرخون العرب بموضوع مملكة الحضر ومملكة الأباجرة، ولم يعطوهما ما أعطوا غيرهما من أهمية، ولا ندري ما السبب في ذلك. ربما لأن موضوع (حاران) جنوبي الرها قد طغى على ذاك التاريخ لارتباطه بهجرة"أبي رام"الآرامي (أبرام) من (أور) في جنوب العراق الى حاران (حوران) ورفض أهل المنطقة استقباله، وبالتالي، ارتباط هذه الواقعة بما عرف لاحقًا من تأسيس الدين العبراني المرتبط باليهود والموسوية ..

إن مدينة"حاران" (حوران) تنتسب تحديدًا الى"الحوريين"وهي تحريف ل: (حورين) ، وهي آخر عاصمة أشورية سقطت سنة 612 ق. م بعد نينوى .. تشير الاخبار الى وفاة اشور بانيبال حوالي (627) ق. م في ظروف غامضة واعتلاء العرش الاشوري ابنه اشور ـ اتل ـ ايلاني وقد رافقت ذلك ظروف معقدة واضطرابات داخل اشور. وفي الجنوب ظهر في تلك الاثناء زعيم كلدي آخر في بلاد البحر وهو الشيخ نبوبلاصر، (مندوب ووكيل الملك الأشوري على بابل) تمكن من السيطرة على بابل وتعيين نفسه ملكًا عليها سنة (626) ق. م وبدأ يعد العدة للهجوم على آشور مستغلًا حالة الاضطراب والغموض في البلاط الاشوري فتحالف مع الميديين وملكهم كَي ـ اخسار، ومع السكوذيين الروس الوافدين من القفقاس، ومع الفرثيين، والميديين، والأثوريين والكورد (خوردو) وهجموا على مدينة آشور عام 615 ق. م وتم فتحها من قبل نبوبلاصر الكلدي والميديين عام 614 ق. م وفتحت نينوى عام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت