"فاطمة بنت ربيعة"بن بدر عجوز كبيرة وبنتًا لها فربط ام قرفة بين بعيرين فشقاها نصفين وقدم على النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ بابنتها وكانت لسلمة بن الاكوع فاخذها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ منه هبةً وارسلها الى حرب بن ابي وهب فولدت له عبد الله بن حرب.
التنبيه والإشراف - باب سرية زيد بن حارثة
ثم سرية زيد بن حارثة في شهر رمضان الى ام قرفة وهي ابنة ربيعة ابن زيد الفزارية وكانت بنواحي وادي القرى على سبع ليال من المدينة فهزم فزارة وقتل ام قرفة.
الحديث واستدل بحديث زيد بن حارثة حين قتل ام قرفة وهي كانت ممن تحرض على قتال رسول الله صلى الله عليه وسلم على ما روي انها جهزت ثلاثين راكبًا من ولدها ثم قالت: سيروا حتى تدخلوا المدينة فتقتلوا محمدًا فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: اللهم اذقها ثكلهم فقتلها زيد ابن حارثة وبعث بدرعها الى النبي صلى الله عليه وسلم فنصب بين رمحين بالمدينة وروي انه قتلها قيس ابن المسحر اسوا قتلة علق في رجليها حبلين ثم ربطها ببعيرين فارسلهما فشقاها شقًا حتى تقول العرب على سبيل المثل في ذلك: لو كنت اعز من ام قرفة وامر رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح بقتل هند بنت عتبة لما كانت تفعل من التحريض على قتال المسلمين حتى اسلمت واستثنى ممن امنهم يوم فتح مكة قيسًا وابن خطل وامر بقتلهما لانهما كانا يغنيان بهجاء رسول الله صلى الله عليه وسلم.
نفهم من كل هذا، أن أم قرفة، كانت من فزارة بن ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان ابن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ... وقيس عيلان (عيلام) هم أصحاب بلاد فارس القدماء (العيلاميون) .وقد ترك فيهم التهويد الفرثي ـ البابيلي بصماته الواضحة، حتى أن من يسمى"يهوذا"ـ وترجمة اسمه العربي هي (جهاد) قد استند في قوته التاريخية إلى غطفان، وإلى"فزارة"على وجه التحديد التي وجدت على الدوام ملاذًا لها في مصر والسودان وليبيا بين ما يسمى"يهوذا"هناك. وقد يفسر لنا ذلك وجود أسماء الملوك وأمهاتهم وأنسابهم بالصيغة العربية الواضحة.
غطفان كانت يهودية وصاحبة خيبر، ولها كعبتها الخاصة في خيبر اسمها"بُسَّاء"كانت تضاهي بها مكة وتصد القادمين إليها عن الوصول الى بيت الله