أما أول المرتدين الذين أعلنوا النبوة تمردا على محمدا هو الأسود العنسي باليمن، ولكن فيروز أحد المسلمين قد نجح في قتله بالحيلة وهو نائم، وأنهى أمره قبل أن يثير المزيد من الحروب (12)
أما طليحة بن خويلد الأسدي من بني أسد بن خزيمة فكان ممن ارتد بعد وفاة محمد، وفي أيام ابي بكر، وأعلم الناس أن جبريل يزوره، مقتديا على هدي محمد، وتنبأ بنجد، فكان أكثر أتباعه من أسد وغطفان وطيء، وقاتل المسلمين وقتل منهم واغتال القائدين المسلمَين عكاشة بن محصن وثابت بن أقرم الأنصاري، من طلائع خالد ابن الوليد إليه، ثم انهزم وخضع واعلن اسلامه من جديد، وانضم بعدها إلى جيوش المسلمين في العراق ولم يمنع سيفه عن الدم ولكن هذه المرة لنشر الرعب بين الآمنين من غير العرب (13)
وعندما ارتدت بني عامر وهوازن وسليم تحت قيادة"أم زمل سلمى بنت مالك بن حذيفة بن بدر"وهي بنت أم قرفة ضحية محمد، فاقتتلوا قتالًا شديدًا مع المسلمين أول يوم وأم زمل واقفة على جمل، فاجتمع على الجمل مسلمون فعقروه وقتلوها وقتل حول جملها مائة رجل.
وبالمثل أبو شجرة بن عبد العزى السلمي، وهو ابن الخنساء، فإنه كان قد ارتد فيمن ارتد من سليم فقتلته كتيبة خالد وهو في طريقه لحرب طليحة
وأما الثالث فهو الفجاءة السلمي، واسمه إياس بن عبد ياليل، وقد أسره طريفة بن حاجز و عبد الله بن قيس الحاشي، فلما قدم مأسورا أمر أبو بكر أن توقد له نار في مصلى المدينة ثم رمي به فيها مقموطًا (أي مربوطا) ، أليست هذه هي الرحمة الإسلامية؟ ... .. (14)
وأما بني تميم ونبيتهم سجاح (15) قد أقبلت من الجزيرة وادعت النبوة، وتبعت مسيلمة المدعو بالكذاب، فترة وتعاونت مع مالك بن نويرة لكي تغزو ابا بكر، قبل أن يغزوها، فلقيهم القائدان المسلمان ضبة وعبد مناة فقتل بينهم قتلى كثيرة وأسر بعضهم من بعض ثم تصالحوا وخضعوا لنير الإسلام (16)
رأس مالك وقودا للطبخ (إنتبه هنا الى أسلوب إثارة النعرات بين العرب المسلمين وغير المسلمين)