فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 253

كانت الزعامة السياسية الدينية بيد الشيوخ وكانوا يعرفون بكلمة (ريا) أي الزعيم او العظيم. وكان يعرف (ريا - بستا) أي صاحب المعبد وهو المسؤول عن نظافة المعبد وخزن النذور.

وبعد ازدهار المدينة انتقلت الزعامة الى رؤساء القبائل الملقبين (ب مار ريا) وتعني السيد وكان (نشر يهيب مريا) السيد من ابرز مؤسسي السلالة التي حكمت مدينة الحضر ومن بعده احفاده الذين حكموا دولة الحضر والتي كانت تتمتع باستقلال ذاتي كمملكة تدمر والبتراء ومن اشهر ملوك الحضر (سنطروق ابن نصر ومريا) .

في مجال الاعمار والبناء وفي عام 226 م حاول الاردشير ابن بابك السيطرة على مدينة الحضر ولكنه فشل وخلف اردشير على الحكم الساساني ابنه شابور وجهز جيشا كبيرا بقيادته وتوجه نحو مدينة الحضر وحاصرها مدة طويلة ولم يستطع سكان المدينة والحامية الرومانية المتحالفة معه قبل ذلك الوقوف بوجه الغزاة واستسلمت في 27 اذار عام 240 - 241 م وبذلك انتهى دور مملكة الحضرالسياسي.

ان ديانة الحضر كانت خليطا من معتقدات الشعوب السابقة والمحيطة بها اضافة الى المعتقدات نتيجة الظواهر الطبيعية ويمكن تحديد اصول معتقدات ديانة الحضر وطقوسها بما يلي:

1 الديانة الاغريقية والتي انتقلت اليها نتيجة التاثيرات السياسية وكذلك الديانة الرومانية.

2 المعتقدات والطقوس العراقية القديمة الموروثة عن الديانات الاشورية والبابلية والتي كانت تعتمد في جذورها على احوال الديانة السومرية والاكدية والتي من خلالها اهتدوا الى آلهتم التي تتفق مع بيئتهم من ظواهر وتاثيرات طبيعية كالكواكب والقمر والشمس.

3.معتقدات القبائل العربية الدينية التي نزحت من الجنوب الى الحضر والتي كانت تعتمد على المظاهر الطبيعية والتي كان لها تاثير كبير على حياتهم فيما يخص الزراعة والرعي وغيرها. ومع ذلك فان لديانة سكان الحضر طابع خاص يميزها عن الديانات التي تاثرت بها ومنها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت