دور كبير في تنّصر الملك أبجر التاسع و من ثم المملكة. و آخر الملوك كان أبجر العاشر بار معنو من 240 - 242 م.، سنة زوال الملكة.
بقلم: جورج شمعون
عن موقع قنشرين
القافلة الأخيرة بين الحقيقة والرأي
كتاب يجسد هجرة السريان الرهاويين من مدينة الرها إلى مدينة حلب الشهباء عام 1924
/ إذا ضاعت الأصول ضاع التاريخ معها/
حتى نفهم بشكل مقنع وواضح دور مدينة الرها الحضاري، ومكانتها بين بقية مدن وادي الرافدين، وعطاءاتها في ميادين مختلفة منها الحركة الثقافية، ينبغي أن نعود إلى أصولها الحضارية والبشرية، ذلك لأن للتكوين التاريخي الشامل أثرًا كبيرًا في مسيرة حياة هذه"المدينة المباركة".من هنا ننطلق لنرصد باختصار تاريخ الرها منذ تأسيسها وحتى يومنا هذا سياسيًا ودينيًا.
أ سياسيًا: يؤكد أغلب المؤرخين أن وجود الرها كمدينة ذات شأن وكيان مستقل كان قبل الفتح المقدوني، رغم أن كل المحاولات أخفقت حتى الآن لإثبات وجود هذا الاسم في العصور الآشورية، ويبقى ارتباط المدينة وثيقا بالأساطير التي دارت حول المنشأ، بدءا من نمرود الذي حكم ارك التي هي أور كما ورد في كتابات مار أفرام السرياني 373+، ومرورا بابراهيم الخليل (( صاحب بركة ابراهيم، وسمك ابراهيم، ومسجد الخليل، ومقام ابراهيم ) )بحسب التقاليد الشفهية المتداولة بين أهالي المدينة حتى يومنا هذا، وانتهاء بسلوقس الأول خلف الاسكندر المقدوني (356 - 323 ق. م) في الملك على البلاد الممتدة بين الفرات والهندوس، الذي أعاد تأسيس وبناء عدد من المدن في الشرق من بينها اورهي حوالي سنة 303 ق. م 0
ويشير تاريخ المدينة السياسي إلى الظرف المؤاتي الذي سمح بتأسيس مملكة مستقلة في إقليم اوسروين وجعل مدينة الرها عاصمة لها، وذلك على أثر قضاء البارثيين على قسم كبير من جيش انطيوخس (138 - 129 ق. م.) حوالي سنة 180 للسلوقيين أي سنة 132 - 131 ق. م.، وسادت مملكة