فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 253

والتي كانت كلما سنحت لها الفرصة تعود وتتمرد على بابل بتحريض من مصر، وفي النهاية قرر نبوخذ نصر أن يشن حربا على مصر، وفي معركة دارت سنة 601 ق. م بين العاهل البابلي نبوخذ نصر، والعاهل المصري نخو الثاني كبدت الطرفين خسائر فادحة دون أن يتم حسم الأمر، وفي سنة 599 ق. م قام نبوخذ نصر بحملة ضد القبائل العربية، وفي سنة 598 ق. م قام بحملة على بلاد كنعان (فلسطين) ، وخلالها احتل مدينة أورشاليم (القدس) ، وأسر ملكها يهوياكين (598 - 597 ق. م) كما أسر الكثير من أعيان المملكة، ووضع صدقيا عم يهوياكين (597 - 586 ق. م) ملكا على يهوذا، ثم عاد نبوخذ نصر مرة أخرى سنة 586 ق. م لقمع حركات التمرد في بلاد كنعان المتحالفة مع مصر، قام خلالها بتدمير أورشاليم وسبى الكثير من شعبها متبعا سياسة الآشوريين من قبله، وبينما أخضع جميع الممالك السورية للعاصمة الكلدانية بابل، لم يستطع إخضاع مدينةصور التي استمر حصارها ثلاثة عشر عاما من سنة 586 ق. م، وحتى سنة 576 ق. م، وفكت القوات البابلية حصار صور بعد اعترافها بالسيادة البابلية، مع حفاظها على استقلالها الداخلي، وبذلك أوصل نبوخذ نصر المملكة الكلدانية إلى قمة مجدها، ومن مآثره التاريخية الهامة تدشينه لبرج بابل الشهير الذي كان أبوه نابوبلاصر قد وضع حجر الأساس له، وفي سنة 562 ق. م مات نبوخذ نصر بعد أن بدأت في نهاية حكمه تظهر بداية علامات الشيخوخة على إمبراطوريته، وولي بعده ابنه أويل مردوخ (562 - 560 ق. م) لمدة سنتين، وبعد موته تولى العرش القائد العسكري نيرجال شار أوصور (560 - 556 ق. م) ، وتولى الحكم بعده ابنه لاباشي مردوخ (556 - 556) الذي تم اغتياله بعد ثلاثة أشهر من حكمه، وتولى العرش الذي كان يزداد اهتزازا نابونيد (556 - 539 ق. م) والذي غادر بابل إلى مدينة تيماء في شمال الجزيرة العربية ليتفرغ لعبادته للإله سين (القمر) ، تاركا لابنه وولي عهده بيل سازار (بلطشاصر) إدارة البلاد، ولم يعد إلى بابل إلا حين بدأت جحافل الجيش الفارسي الإخميني قورش (550 - 529 ق. م) بالاقتراب من بابل، ولكن الشعب وخاصة كهنة الإله مردوخ الناقمين على نابونيد الذي كان يتعبد للإله سين قاموا بفتح أبواب بابل فدخلها قورش دون مقاومة تذكر سنة 539 ق. م، وهناك من يفترض أن اليهود الذين كان نبوخذ نصر قد قام بسبيهم، وأسكنهم في بابل قبل خمسين عاما، قد تعاونوا مع سواهم من القوى الدينية الرجعية، وتآمروا مع الفرس الأخمينيين، حيث بثوا الفوضى في بابل، وهيئوا بابل كي تسقط عسكريا بسهولة في يد الفرس بقيادة كورش، والذي ما إن دخل بابل حتى أعطى وعده الشهير بإعادة اليهود إلى أورشاليم ثانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت