إضافة إلى الحروب الدينية بين المسيحيين وبين النصارى الحوَريين من ناحية ثالثة .. وظهور الأمبراطورية البيزنثية واعتناقها المسيحية وطرد الحوَريين إلى الجنوب والصحراء من جهة رابعة، فتمركزوا في حوران ووادي الأردن والجليل وجنوب فلسطين وتيماء الحجاز.
أما فلسطين الداخلية المعروفة ب"يهوذا"فقد حرَّمها البيزنثيون (الروم) على العرب تحريمًا مطلقًا بقي قائمًا حتى بعد اعتناق الروم للمسيحية في الفرن الرابع بعد يسوع. كما حرم العرب على الروم الوثنيين دخول مكة المكرمة والبيت الحرام، بينما خضعت الجزيرة الفراتية لحكم الروم البيزنطيين وعاشت ثقافتهم ونزاعاتهم الإيديولوجية واللاهوتية الذاتية ـ الدموية ـ إلى جانب صراعهم السياسي والحربي والديني، مع الفرس ..
بالعربية النصبات أو الغرسات المنصوبة وهو اسم جمع لكلمة (نُصُب) "أنصاب"لكثرة ما فيها من أنصاب وأصنام وذلك كون نصيبين تشكل امتدادًا إيديولوجيًا لسكان"غلاطية"وقد حاء اسمها السيرياني"غلاط نازو".. ويرى بعض مفسري العهد القديم انها هي"صوبة"المذكورة في سفر (صموئيل.8/ 3 ـ 5) وهذا خطأ وشطط كبير لأن صوبة وحروب داوود كانت في آسيا الوسطى.
وقيل في اسمها كذلك"واسمها القديم نسبس Nisibis، Nisibia في محافظة ماردين، بجنوب شرق تركيا. أهلها يتكونون من ترك وسريان وعرب وأكراد. تقع على الحدود التركية السورية مقابل مدينة القامشلي بسوريا والمسافة بين المدينتين أقل من 5 كم."