فهرس الكتاب

الصفحة 120 من 253

حاول المؤرخ ج. ب سيغل معرفة الاسم القديم لمدينة الرها، فلم يجد اي اثر في الكتابات الاكدية القديمة. نحن نسئل الاخ اشور من اين اخذ هذه المعلومات ويدعي ان الاشوريين اسسوا مملكة اورـ هاي كما يكتبها، ظنا منه انها تشبه لفظا اور الكلدانيين او اورميا كما كتب. لقد نشر المؤرخ حراق بحثا سنة 1992 بعنوان = الاسم القديم لاديسا = واكد فيه ان = أدوم = هو الاسم القديم لمدينة الرها،

وطبعا قدم البراهين العلمية المقنعة. نحن نؤكد للقارئ ان مؤرخي الرها قد تبنوا اكتشاف المؤرخ حراق منهم المؤرخ ستيفان كروس في كتابه = رومان اديسا =صفحة 5 يؤكد ان ادوم هو الاسم القديم لمدينة الرها.

اخيرا لا يوجد اي علاقة بين الاشوريين وتاسيس مملكة اورهاي، الاباجرة في اواخر القرن الثاني ق. م اسسوا مملكة اورهاي وهنا نسرع و نؤكد للقراء لا يوجد اي مؤرخ من اجدادنا السريان ولا اي مؤرخ مختص في تاريخ الرها يدعي ان سلالة الاباجرة كانت من الاشوريين إ

نحن لن نصدق الا المؤرخين الثقاة مثل المؤرخ حراق إ هل يتطور

مفهوم علم التاريخ عند المفكرين القوميين الاشوريين؟ هل

سيظلون يدعون باشورية الرها بدون براهين علمية؟

كعادنهم ــ عبر التاريخ ــ لم يهتم العرب بالشؤون الفكرية والثقافية التي تؤرخ لبلادهم. وهذه ميزة وسوسيولوجبة لافتة، إذ تجعلهم على الدوام واثقين ومؤنين بأن الأرض أرضهم، لذلك، لم يروا حاجة الى توثيق وإثبات هذا الواقع، الذي هو دائمًا من صفات وحاجات الوافدين والطارئين والمستعمرين الذين لا يكتفون بالحصول على الأرض والثروة والمواطنية، بل يعملون دائمًا على إعطاء وجودهم في المناطق المحتلة صفة جذرية تأسيسية، وأن السكان الأصليين هم الطارئون عليهم .. ولنا في قضية فلسطين وكردستان اليوم خير دليل على ذلك.

والعرب يعتمدون على الواقع والتاريخ الذي يكتبه غيرهم من جهة، وعلى الثقة بالله تبارك اسمه، بأنه اختارهم ــ دون غيرهم ــ ليظلوا"خدام بيته"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت