فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 253

ولعل أحد القصص المشهورة عن دموية خالد بن الوليد، هي قصته مع مالك ابن نويرة (17) بالبطاح، فقد أمتنع مالك عن الزكاة ولكنه لم ينكر الإسلام، فأرسل إليه ابو بكر السرايا بقيادة خالد بن الوليد ... فكان مالك وأهله فيمن شهد أنهم قد أذنوا وأقاموا وصلوا، فلما جاءه خالد ورأى امرأته الجميلة، علم مالك إنما هو القتل فالتفت مالك إلى زوجته وقال: هذه التي قتلتني، وكانت في غاية الجمال، قال خالد: بل الله قتلك برجوعك عن الإسلام، فقال: أنا على الإسلام، فقال: إضرب عنقه، فضرب ضرار بن الأزور عنق مالك، ثم جعل خالد رأسه أحد أثافي قدر طبخ فيها طعام (18) ، وقد كان مالك بن نويرة من أكثر الناس شعرًا، فما منهم رأس إلا وصلت النار إلى بشرته ما خلا مالكًا، فإن القدر نضجت وما نضج رأسه من كثرة شعره، وقى الشعر البشرة حرها أن يبلغ منه ذلك. وتزوج خالد أم تميم امرأة مالك. فقال عمر لأبي بكر: إن سيف خالد فيه رهق، وأكثر عليه في ذلك. فقال ابو بكر: هيه يا عمر! تأول فأخطأ، فارفع لسانك عن خالد، فإني لا أشيم سيفًا سله الله على الكافرين (19)

ما يقرب من 21000 قتيل

أما مسيلمة المسمى بالكذاب فقد ادعى النبوة في اليمامة (20) : وحارب المسلمين، بشراسة، وقبل المعركة الأخيرة قال لأهله"اليوم يوم الغيرة، اليوم إن هزمتم تُستنكح النساء سبيات، وينكحن غير حظيات، فقاتلوا عن أحسابكم وأمنعوا نسائكم".أو كان يعرف إنما هي النساء والأموال والسلطة؟ ودارت آخر معركة بينه وبين المسلمين في عقرباء أو حديقة الموت، فقتل فيها مسيلمة الكذاب عام 632 م. واشترك في قتله وحشي مولى جبير بن مطعم ورجل من الأنصار، ... وقتل من بني حنيفة اتباع مسيلمة بعقرباء سبعة آلاف، وبالحديقة مثلها، وفي الطلب نحو منها. أي ما يقرب من 21000 قتيل من العرب على يد سيوف المسلمين واستولى خالد على الذهب والفضة والسلاح ونصف السبي، ولما وصل كتاب أبي بكر إلى خالد، كان أن يقتل كل محتلم (21)

وفي نفس العام (11 هـ / 633 م) ارتد أهل البحرين أيضا، وملكوا عليهم المنذر بن النعمان بن المنذر فبعث أبو بكر القائد"العلاء بن الحضرمي"إلى البحرين في ستة عشر فارسا بجنودهم، فكتب الجارود أحد قادة المرتدين إلى العلاء: إن بيني وبينك أسود النهار وضباع الليل، فبعث العلاء جنوده تحت جنح الليل فقتلوهم، وخندق المسلمون وتراجعوا وتراوحوا في القتال شهراَ، ثم كر المرتدون، فتحصن المسلمون، منهمِ بحصن بالبحرين يقال له: جواثا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت