الله التشريعي، وحرموا من هذه الصدقات سبع فئات من مستحقيها من حقهم الشرعي.
هناك، في تلك المنطقة، كان قسم من بني"تغلب" (عشيرة"أياد") المسيحية اليعقوبية ـ المرتبطة بالسيريان ـ وعاش فيها الأسقف النسطوري إلياس النُصيبي (975 ـ 1046) الذي ألف كتابًا أسماه (كتاب المجالس) وقد دافع فيه عن المسيحية في عام 1026 في حوار مع الوزير أبو القاسم الحسين ابن علي المغربي (981 ـ 1027) .وأورد هذا الدفاع الذي أثبت فيه معرفة فائقة بالقرءان العظيم في الجلسة الثالثة من الكتاب الذي يتكون من سبعة جلسات في شكل رسائل. كما عاش فيها يعقوب النصيبيني (325 م+) معلم مار أفرام السرياني (373 م) ، الذي أنشأ في نصيبين ديرًا عظيمًا كان بمثابة الجامعة في أيامنا هذه، وكانت تعلم الفلسفة واللاهوت والطب والرياضيات وغيرها، باللغتين السريانية واليونانية ..
دفن يعقوب الذي كان أسقفًا لنصيبين في ديره الذي بناه، والذي صارمحجًا لآلاف السياح السريان في العالم. ولا يفوتنا أن نذكر أن الدير عائد للكنيسة السريانية الأرثوذكسية. ومن هناك خرجت"سجاح"في ثورتها على المسلمين في المدينة، وهي الثورة التي هي مدار هذا البحث.
وفي خلافة أمير المؤمنين"عمر بن الخطاب"رضي الله عنه، تمرد بنو أياد مرة ثانية على دفع الجزية، وهددوه بالعبور إلى بلاد الروم، فرد عليهم باستردادهم واستعبادهم وسبي نسائهم.
الفصل الثاني
في أيام رسول الله صلاة وسلام عليه
سرية زيد بن حارثة إلى أم قرفة
في رمضان سنة ست
حدثني أبو عبد الله محمد بن عمر الواقدي قال حدثنا عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن الحسين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، قال:"خرج زيد بن"