وكان يقول: (يا ضفدع ابنة ضفدع، نقى ما تنقين، أعلاك في الماء وأسفلك في الطين، لا الشارب تمنعين، ولا الماء تكدرين.)
وكان يقول: (والمبذرات زرعا، والحاصدات حصدًا، والذاريات قمحًا، والطاحنات طحنًا، والخابزات خبزًا، والثاردات ثردًا؛ واللاقمات لقمًا، إهالة وسمنًا، لقد فضلتم على أهل الوبر، وما سبقكم أهل المدر؛ ريفكم فامنعوه، والمعتر فآووه، والباغى فناوئوه .. )
قال: وأتته امرأة من بني حنيفة تكنى بأم الهيثم فقالت: إن نخلنا لسحق وإن آبارنا لجرز؛ فادع الله لمائنا ولنخلنا كما دعا محمد لأهل هزمان )) .فقال: يا نهار ما تقول هذه؟ فقال: إن أهل هزمان أتوا محمدًا صلى الله عليه وسلم فشكوا بعد مائهم؛ - وكانت آبارهم جرزًا - ونخلهم أنها سحق، فدعا لهم فجاشت آبارهم، وانحنت كل نخلة قد انتهت حتى وضعت جرانها لانتهائها، فحكت به الأرض حتى أنشبت عروقًا ثم قطعت من دون ذلك، فعادت فسيلا مكممًا ينمى صاعدًا. قال: وكيف صنع بالأبار؟ قال: دعا بسجل، فدعا لهم فيه ثم تمضمض بفمه منه، ثم مجه فيه، فانطلقوا به حتى فرغوه في تلك الآبار، ثم سقوه نخلهم، ففعل النبي ما حدثتك، وبقي الآخر إلى انتهائه. فدعا مسيلمة بدلو من ماء فدعا لهم فيه، ثم تمضمض منه، ثم مج فيه فنقلوه فأفرغوه في آبارهم. فغارت مياه تلك الآبار، وخوى نخلهم؛ وإنما استبان ذلك بعد مهلكه.
"إن من يتأمل في أقوال مسيلمة الآنفة الذكر أعلاه، لا يفاجأ بما تنطوي عليه تشريعاته من تطابق تام مع الأيديولوجيا المانوية من تحريم النساء، وتقييد النسل وتحديده، ونزعة الفسوق والمجون الجنسي الذي عرف عن المصلّين والمانويين الذين عرفوا في العصر العباسي ب (الزنادقة) .وقد كان منهم كثير في بني أياد وتغلب عمومًا، كل هذا يؤكد أن سجاح لم تكن تميمية، بل تغلبية وقد رأينا كيف أنها تحالفت مع بعض بني تميم، وقاتلت البعض الآخر؛ فلو كانت تميمية، لاختلفت الأمور والوقائع والتحالفات .."
ماني ــ فيما نقله عنه ابن النديم في الفهرست:"ماني بن فتق (فتاك) بابك بن أبي رزام. واسم أمه"ميس" (ميزو) ويقال"أوتاخيم"، ويقال"مرمريم"من ولد الأشغانية، وقيل: كان أسقف قنا والعربان من أهل حوحى وما يلي بادرايا وبسكايا ... وقيل إن أصل والده من همدان وانتقل الى بابل (همدان هي"