فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 253

الحرام. وهذه الكعبة هي التي قال عنها المؤرخون (غير المسلمين) إن فيها 360 صنمًا، وكانت متصلة ببابل العراق، وبالكلدانيين في كربلاء، كما كانت متصلة بالمسيحيين النساطرة في إيران والعراق .. ولا تزال هذه مواقعهم الى يومنا هذا وينعكس فكرهم في المذاهب الشيعية اليهودية والمسيحية والمجوسية والمانوية وغيرها .. ويرجح بعض الباحثين ان يكون يهود المدينة (بنو قريظة، وبنو قينقاع، وبنو النضير، منهم) .

ومن هنا كان دور أم قرفة ــ منذ البداية ــ هو مقاومة التمدد الإسلامي ومحاربته، وقد اختلط بغطفان وفزارة، عدد كبير من أعراب الكلدان والنبط والزط الصابئة المندائيين والإيسينيين. ولهذا السبب نرى المسيحيين يحاولون تصوير"أم قرفة"بصورة الشهيدة عندما يسلطون الضوء على الطريقة البشعة التي رأيناها آنفًا، والتي لا يعقل أن يقوم بها مسلم مؤمن، إلا أن يكون تنفيذًا لحكم الله تبارك اسمه. {إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلَافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ (33) } المائدة: 33

وعلى هذا المنهاج سوف تأتي حروب الردة وحركة سجاح العسكرية التي تحالفت مع بعض بني تميم في جنوب العراق ومناطق سواحل الخليج العربي للهجوم على مكة والمدينة، باعتبار الوشائج القوية التي تربط بين تلك القوى جغرافيًا وقتصاديًا وثقافيًا تعدديًا، ودينيًا .. ورأينا كيف أن الغطفانيين قالوا لقائدهم أسير (أشير) ، (ما كان محمد ليستعمل رجلًا من بني إسرائيل) فقال لهم:"بلى".. لقد وصفوا أنفسهم بأنهم من بني إسرائيل، ولم يصفوا أنفسهم باليهود. ثم ـ بعد ذلك ـ كانت منهم حركة الخوارج، ومن بعدها حركة الشيعة ومتفرعاتها ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت