612 ق. م بعد حصار دام ثلاثة اشهر فقط. ودخلت الجيوش الغازية نينوى واضرمت النيران في قصورها ومعابدها وتعرضت المدينة الى السلب والنهب. وقام نبوبلاصر بنقل رماد القصور الاشورية الى بابل لانه كان يتوقع ان يجد فيه منصهرات التمائيل والالواح المعدنية المقامة في القاعات والممرات الرئيسية لقصور نينوى ...
مدينة بابل وحضارتها وشعبها الذين صاروا جسرًا لنقل الاعداء الى قلب العواصم الاشورية. لم يستطيعوا العيش والبقاء دون آشور. اذ نلاحظ ان هؤلاء الكلديين بعد بسط سيطرتهم على وسط وجنوب العراق لم تدم دولتهم في بابل اكثر من (73) سنة، والتي حكم العشرون سنة الاخيرة منها الملك نبونائيد الاشوري من مدينة حاران والذي يرجع اصله الى"السلالة الملكية الاشورية".وقد قام البابليون واليهود ذوي الهوى الفارسي بتشويه سمعة ملكهم نبونائيد الذي فضل العيش في"حران"، ثم في منطقة تيماء العربية على الإشتراك في المؤامرة البابلية على الحوريين الأشورييين ..
ومن مدن حران"الرها"، والكلمة صابئية، وهي تحريف ل"أور هاي" (أور الحي) والتس هس بدورها تحريف لإسمها العربي الأصيل (حوراي) أي"حوري"..
وفي تاريخ هذه المدينة، يذكر المؤرخون القدماء أن رايتها ـ كانت راية أشور ـ وهي عبارة عن شعار الهلال وثلاثة نجوم .. ففي رده على تلفيقات مسيحية حول دخول المسيحية الى الرها يقول الأسقف الكلداني"أدي شير"في كتابه (تاريخ كلدو وأثور) ما يلي:
"إن الكتبة المحدثين من الإفرنج المعروفين ب"المستشرقين"ينكرون صحة هاتين القصتين، وأخص أدلتهم قولهم: (إن أول ملك نصراني قام في"أورهاي"(الرها) هو"أبجر التاسع / 179 ـ 214 م./ لأن جميع الملوك الذين حكموا قبله منقوش على النقود المضروبة بأسمائهم تاج، وعليه صورة القمر وثلاث نجوم ... (تاريخ كلدو وأثور: الكتاب السابع، صفحة 3) .
سنة 1951 بدأت الحفريّات، فاكتشف المنقّبون مكتبة مهمّة تعود إلى الزمن الأشوري. ما هو تاريخ حاران؟ ذُكرت مرارًا في وثائق إيبلا كموقع تجاريّ ذات أهمّية معقولة. إذن، يعود وجود المدينة أقلّه إلى القرن الرابع والعشرين ق. م. نجد حاران في أرشيف ماري، في القرن الثامن عشر، وكانت عاصمة مقاطعة يجول فيها البدو الاموريّون. حوالى سنة 1500، كانت حاران جزءً ا من الدولة الحوريّة، وصارت بعد سنة 1100 مركز تجمّع أراميّ. في عهد